Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وكان من قرية تسمى أنقوريا فهجاه بعضهم بقوله أنقوريا قرية مباركة تقلب فخارها إلى الذهب

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢٣١

١٨٦٤ - أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء بن عمار بن عبد الله الْمَازِني النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ

أحد الْقُرَّاء السَّبْعَة الْمَشْهُورين، اخْتلف فِي اسْمه على أحد وَعشْرين قولا:

١ - اسْمه كنيته، ٢ - زبان؛ وَهُوَ الْأَصَح، ٣ - جبر، ٤ - جُنَيْد، ٥ - جُزْء، ٦ - حَمَّاد، ٧ - حميد، ٨ - خير، ٩ - ربان برَاء مُهْملَة، ١٠ - عتيبة، ١١ - عُثْمَان، ١٢ - عُرْيَان، ١٣ - عقبَة، ١٤ - عمار، ١٥ عيار، ١٦ - عُيَيْنَة، ١٧ - فائد، ١٨ - قبيصَة، ١٩ - مَحْبُوب، ٢٠ - مُحَمَّد، ٢١ - يحيى.

وَسبب الِاخْتِلَاف فِي اسْمه أَنه كَانَ لجلالته لَا يسْأَل عَنهُ.

كَانَ إِمَام أهل الْبَصْرَة فِي الْقرَاءَات والنحو واللغة، أَخذ عَن جمَاعَة من التَّابِعين وَقَرَأَ الْقُرْآن على سعيد بن جُبَير وَمُجاهد، وروى عَن أنس بن مَالك وَأبي صَالح السمان وَعَطَاء وَطَائِفَة.

قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَبُو عَمْرو أعلم النَّاس بالقراءات والعربية وَأَيَّام الْعَرَب وَالشعر، وَكَانَت دفاتره ملْء بَيته إِلَى السّقف، ثمَّ تنسك فأحرقها.

وَكَانَ من أَشْرَاف الْعَرَب ووجهائها، مدحه الفرزدق، وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَغَيره.

وَقَالَ الذَّهَبِيّ: قَلِيل الرِّوَايَة للْحَدِيث، وَهُوَ صَدُوق حجَّة فِي الْقرَاءَات؛ وَكَانَ نقش خَاتمه:

(وَإِن امْرأ دُنْيَاهُ أكبر همه ... لمستمسك مِنْهَا بِحَبل غرور)

قيل: وَلَيْسَ لَهُ من الشّعْر إِلَّا قَوْله:

(وأنكرتني وَمَا كَانَ الَّذِي نكرت ... من الْحَوَادِث إِلَّا الشيب والصلعا)