Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وكان من قرية تسمى أنقوريا فهجاه بعضهم بقوله أنقوريا قرية مباركة تقلب فخارها إلى الذهب

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢١٢

١٨١٥ - عَليّ بن الْهَيْثَم الْكَاتِب الْأَنْبَارِي

يعرف بجونقا. قَالَ ياقوت: كَانَ فَاضلا أديبا، كثير الِاسْتِعْمَال لعويص اللُّغَة، كَاتبا فِي ديوَان الْمَأْمُون وَغَيره من الْخُلَفَاء، حَتَّى قَالَ الْمَأْمُون: أَنا أَتكَلّم مَعَ النَّاس كلهم على سجيتي إِلَّا عَليّ بن الْهَيْثَم فَإِنِّي أتحفظ إِذا كَلمته؛ لِأَنَّهُ يغرق فِي الْإِعْرَاب.

وَدخل مرّة سوق الدَّوَابّ فَقَالَ لَهُ النخاس: هَل من حَاجَة؟ قَالَ: نعم؛ [الْحَاجة إناختنا بعقوتك] . أردْت فرسا قد انْتهى صَدره، وتقلقلت عروقه، يُشِير بأذنيه، ويتعاهدني بِطرف عَيْنَيْهِ، ويتشرف بِرَأْسِهِ، ويعقد عُنُقه، ويخطر بِذَنبِهِ، ويناقل برجليه. حسن الْقَمِيص، جيد الفصوص، وثيق الْقصب، تَامّ العصب، كَأَنَّهُ موج لجة، أَو سيل حدور. فَقَالَ لَهُ النخاس هَكَذَا كَانَ فرسه ﷺ َ -.

وَكَانَ من قَرْيَة تسمى أنقوريا، فهجاه بَعضهم بقوله: (أنقوريا قَرْيَة مباركة ... تقلب فخارها إِلَى الذَّهَب)

١٨١٦ - عَليّ بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد بن مُوسَى

ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن ربيعَة بن الْحَارِث أَبُو الْحسن القفطي

يعرف بِالْقَاضِي الأكرم. صَاحب تَارِيخ النُّحَاة، قَالَ ياقوت: ولد فِي ربيع سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة بقفط، وَكَانَ جمّ الْفضل، كثير النبل، عَظِيم الْقدر، إِذا تكلم فِي فن من الْفُنُون كالنحو واللغة والقراءات وَالْفِقْه والْحَدِيث وَالْأُصُول والمنطق والرياضة والنجوم والهندسة والتاريخ وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل قَامَ بِهِ أحسن قيام. وَكَانَ سمح الكفّ، طلق الْوَجْه.