Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وأقام بها وصار كاتبا لأميرها ثم قدم الشام ومدح السلطان صلاح الدين

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢٠٨

وَله:

(لمن غزال بِأَعْلَى رامة سَمحا ... فعاود الْقلب سكر كَانَ مِنْهُ صَحا)

(مقسم بَين أضداد فطرته ... جنح وغرته فِي الجنح ضوء ضحى)

١٨٠٧ - عَليّ بن مهْدي بن عَليّ بن مهْدي أَبُو الْحسن الْأَصْبَهَانِيّ الطَّبَرِيّ الكسروي النَّحْوِيّ الْمُتَكَلّم

قَالَ ياقوت: أحد الروَاة الْعلمَاء النَّحْوِيين الشُّعَرَاء. كَانَ أديبا ظريفا حَافِظًا شَاعِرًا، عَارِفًا بِكِتَاب الْعين خَاصَّة، أدّب هَارُون بن المنجم، واتصل بَين يَدي المعتضد، وروى عَن أَبِيه والجاحظ وديك الْجِنّ، وَعنهُ أَبُو عَليّ الكوكبي.

وصنّف: الْخِصَال؛ وَهُوَ مَجْمُوع يشْتَمل على أَخْبَار وَحِكْمَة وأشعار وأمثال، وَله الأعياد والنواريز.

مَاتَ فِي خلَافَة المعتضد.

وَقَالَ السلَفِي: أَخذ الْكَلَام على أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ، وروى عَنهُ سعيد بن هَاشم الطَّبَرَانِيّ وَغَيره.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

١٨٠٨ - عَليّ بن مصلح الدّين بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الشَّيْخ عَلَاء الدّين الرُّومِي الْحَنَفِيّ الْعَلامَة النَّحْوِيّ المفنن

ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة، واشتغل بالعلوم وتفنن، وَدخل بِلَاد الْعَجم، وَأخذ عَن التَّفْتَازَانِيّ والشريف الْجِرْجَانِيّ والكبار إِلَى أَن برع، وتصدر للإقراء، وَكَانَ عَالما متحققا، عَارِفًا بالجدل، إِمَامًا فِي الْمَعْقُول، بارعا فِي عُلُوم كَثِيرَة. دخل الْقَاهِرَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، فقُرر شَيخا بالأشرفية الجديدة، ثمَّ أخرج مِنْهَا سنة تسع وَعشْرين، وَحج وَدخل الرّوم، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ، وَحضر مجْلِس الحَدِيث بالقلعة، فَوَقَعت مِنْهُ فلتات لِسَان ثمَّ اعتذر عَنْهَا، ورام من السُّلْطَان أمرا فَلم ينله، فَرجع إِلَى الرّوم