Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وأقام بها وصار كاتبا لأميرها ثم قدم الشام ومدح السلطان صلاح الدين

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢٠٧

١٨٠٥ - عَليّ بن مَنْصُور بن طَالب الْحلَبِي أَبُو الْحسن

يعرف بالقارح ويلقب دوخلة. قَالَ ياقوت: كَانَ شَيخا قيمًا بالنحو، حَافِظًا لقطعة كَبِيرَة من اللُّغَة والأشعار، راوية للْأَخْبَار، خدم أَبَا عَليّ الْفَارِسِي ولازمه، وَقَرَأَ عَلَيْهِ جَمِيع كتبه، وَكَانَت معيشته من التَّعْلِيم بِالشَّام ومصر.

ولد بحلب سنة إِحْدَى وَخمسين وثلثمائة، وَكَانَ حَيا سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.

وَله:

(أَيْن من كَانَ يوضع الأير إجلالا ... على الراس عِنْده ويباس)

(أَيْن من كَانَ عَارِفًا بمقادير ... الأيور الْكِبَار! مَاتَ النَّاس)

١٨٠٦ - عَليّ بن مَنْصُور بن عبيد الله الخطيبي الْمَعْرُوف بالأجل اللّغَوِيّ أَبُو عَليّ

الْأَصْبَهَانِيّ الأَصْل الْبَغْدَادِيّ المولد والمنشأ. قَالَ ياقوت: عَالم فَاضل، لغَوِيّ فَقِيه، كَاتب مُقيم بالنظامية، قَرَأَ على ابْن العصار وَأبي البركات الْأَنْبَارِي وَغَيرهمَا، وتفقه على مَذْهَب الشَّافِعِي بالنظامية، وَلَا أعلم لَهُ فِي زَمَانه نظيرا فِي علم اللُّغَة، فَإِنَّهُ حَدثنِي أَنه كَانَ فِي صباه يكْتب كل يَوْم نصف كراس من الْمُجْمل ويحفظه، ويقرؤه على عبد الرَّحِيم بن العصار حَتَّى أنهى الْكتاب حفظا وَكِتَابَة، وَحفظ إصْلَاح الْمنطق، وَحفظ غير ذَلِك من كتب اللُّغَة والنحو وَالْفِقْه، وطالع أَكثر كتب الْأَدَب، وَهُوَ حفظَة لكثير من الْأَخْبَار والأشعار، ممتع المحاضرة إِلَّا أَنه لَا يتَصَدَّى للإقراء، وَلَو جلس لَهُ لأحيا عُلُوم الْأَدَب، وَضربت إِلَيْهِ آباط الْإِبِل.

مولده سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.