Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٧٧

وَكَانَ يُقَال: ابْن دُرَيْد أشعر الْعلمَاء وَأعلم الشُّعَرَاء.

قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ: كَانَ وَاسع الْحِفْظ جدا، تقْرَأ عَلَيْهِ دواوين الْعَرَب كلهَا أَو أَكْثَرهَا، فيسابق إِلَى إِتْمَامهَا ويحفظها.

وَسُئِلَ عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ: تكلمُوا فِيهِ.

وَقَالَ ابْن شاهين: كُنَّا ندخل على ابْن دُرَيْد فنستحي لما نرى من العيدان الْمُعَلقَة، وَالشرَاب الْمُصَفّى مَوْضُوع.

قلت: قد تَابَ بعد ذَلِك، كَمَا سَيَأْتِي.

وَقَالَ الْخَطِيب: جَاءَهُ سَائل فَلم يكن عِنْده غير دن نَبِيذ، فَأعْطَاهُ لَهُ، فَأنْكر عَلَيْهِ غُلَامه، فَقَالَ: لم يكن عندنَا غَيره، وتلا قَوْله تَعَالَى: لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون، فَمَا تمّ الْيَوْم حَتَّى أهدي إِلَيْهِ عشرَة دنان، فَقَالَ: تصدقنا بِوَاحِد، وأخذنا عشرَة.

وَقَالَ الْأَزْهَرِي: وَمِمَّنْ ألف الْكتب فِي زَمَاننَا فَرمي بافتعال الْعَرَبيَّة وتوليد الْأَلْفَاظ أَبُو بكر بن دُرَيْد؛ وَقد سَأَلت عَنهُ إِبْرَاهِيم بن عَرَفَة، فَلم يعبأ بِهِ، وَلم يوثقه فِي رِوَايَته، وألفيته على كبر سنه سَكرَان لَا يكَاد يفتر عَن ذَلِك.

وَقَالَ غَيره: أملي ابْن دُرَيْد الجمهرة فِي فَارس، ثمَّ أملاها بِالْبَصْرَةِ وببغداد من حفظه؛ فَلذَلِك تخْتَلف النّسخ، وَالنُّسْخَة الْمعول عَلَيْهَا هِيَ الْأَخِيرَة. وَآخر مَا صَحَّ نُسْخَة عبيد الله بن أَحْمد فَهِيَ حجَّة، لِأَنَّهُ كتبهَا من عدَّة نسخ، وَقرأَهَا عَلَيْهِ.