Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وراوية للشعر ولد سنة عشر ومائتين ومات سنة سبع عشرة وثلاثمائة

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١٥٨

١٦٩٣ - عَليّ بن الْحسن الْهنائِي الْمَعْرُوف بكُراع النَّمْل - بِضَم الْكَاف - أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

قَالَ ياقوت: من أهل مصر أَخذ عَن الْبَصرِيين، وَكَانَ نحويا كوفيا.

صنّف: المنضد فِي اللُّغَة، الْمُجَرّد، مُخْتَصره، المجهد، مُخْتَصره، أَمْثِلَة غَرِيب اللُّغَة، المصحّف المنظم. رَأَيْت خطه على المنضد؛ وَقد كتبه سنة سبع وثلثمائة.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

١٦٩٤ - عَليّ بن الْحسن - وَقيل ابْن الْمُبَارك وَبِه جزم الْخَطِيب - الْمَعْرُوف بالأحمر شيخ الْعَرَبيَّة، وَصَاحب الْكسَائي

قَالَ الْخَطِيب: أحد من اشْتهر بالتقدم فِي النَّحْو واتساع الْحِفْظ.

وَقَالَ ياقوت: كَانَ رجلا من الْجند من رجال النّوبَة على بَاب الرشيد، وَكَانَ يحب الْعَرَبيَّة، وَلَا يقدر يُجَالس الْكسَائي إِلَّا فِي أَيَّام غير نوبَته، وَكَانَ يرصده فِي طَرِيقه إِلَى الرشيد كل يَوْم؛ فَإِذا أقبل تَلقاهُ، وَأخذ بركابه وماشاه؛ وَسَأَلَهُ الْمَسْأَلَة بعد الْمَسْأَلَة إِلَى أَن يبلغ الْكسَائي إِلَى السّتْر، فَيرجع الْأَحْمَر إِلَى مَكَانَهُ؛ فَإِذا خرج الْكسَائي فعل بِهِ ذَلِك، حَتَّى قوي وَتمكن؛ وَكَانَ فطنا حَرِيصًا، فَلَمَّا أصَاب الْكسَائي الوضح، كره الرشيد ملازمته أَوْلَاده؛ فَأمر أَن يخْتَار لَهُم من يَنُوب عَنهُ مِمَّن يرضاه؛ وَقَالَ لَهُ: إِنَّك كَبرت ولسنا نقطع راتبك؛ فدافعهم خوفًا أَن يَأْتِيهم بِرَجُل يغلب على مَوْضِعه؛ إِلَى أَن ضيّق الْأَمر عَلَيْهِ، وشدد؛ وَقيل لَهُ: إِن لم تأت بِرَجُل من أَصْحَابك، اخترنا نَحن لَهُم من يصلح؛ وَكَانَ بلغه أَن سِيبَوَيْهٍ يُرِيد الشخوص إِلَى بَغْدَاد والأخفش، فقلق لذَلِك، وعزم على أَن يدْخل عَلَيْهِم من لَا يخْشَى غائلته، فَقَالَ للأحمر: هَل فِيك خير؟ قَالَ: نعم، قَالَ: قد عزمت على أَن أستخلفك على أَوْلَاد الرشيد، فَقَالَ الْأَحْمَر: لعَلي لَا أَفِي بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ! فَقَالَ الْكسَائي: