Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وراوية للشعر ولد سنة عشر ومائتين ومات سنة سبع عشرة وثلاثمائة

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١٥٧

قَالَ: ثمَّ أَنْشدني لنَفسِهِ أبياتا فِي الْخمر فاستحسنتها فَغَضب، وَقَالَ: وَيلك ﴿مَا عنْدك غير الِاسْتِحْسَان﴾ قلت: فَمَا أصنع يَا مَوْلَانَا؟ قَالَ: هَكَذَا، وَقَامَ فَجعل يرقص ويصفق إِلَى أَن تَعب، ثمَّ جلس، وَقَالَ: بليت ببهائم لَا يعْرفُونَ الدّرّ من البعر! فاعتذرت إِلَيْهِ بِأَنِّي احترمت مَجْلِسه عَن فعل ذَلِك.

مَاتَ بالموصل فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وسِتمِائَة عَن سنّ عالية.

وَله فِي الجناس:

(لَيْت من طول بِالشَّام ... نَوَاه وثوى بِهِ)

(جعل الْعود إِلَى الزَّوْرَاء ... من بعض ثَوَابه)

(أَتَرَى يوطئني الدَّهْر ... ثرى مسك ترابه)

(وَأرى أَي نور عَيْني ... موطنا لي وَترى بِهِ)

١٦٩١ - عَليّ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن يحيى النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بعلان

قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ نحويا من ذَوي النّظر والتدقيق فِي الْمعَانِي، وَكَانَ قَلِيل الْحِفْظ لأصول النَّحْو؛ فَإِذا حفظ الأَصْل تكلم عَلَيْهِ، فَأحْسن وجوّد فِي التَّعْلِيق ودقق القَوْل مَا شَاءَ.

مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ وثلثمائة.

١٦٩٢ - عَليّ بن الْحسن بن الوحشي النَّحْوِيّ الْموصِلِي أَبُو الْفَتْح

ذكره ياقوت، وَأنْشد لَهُ:

(أبْكِي على الرّبع قد أقوى كَأَنِّي من ... سكانه أَو كَأَن مَا زلت أعْمرهُ)

(لَا تلحني فِي بكائيه فساكنه ... لم ألقه هاجري يَوْمًا فأهجره)