Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة ذكره الزبيدي في الطبقة الثانية من نحاة الأندلس وقال كان عالما باللغة والعربية وأخذ عن جودى النحوي

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٧٤

وَذكره فِي قلائد العقيان، وَوَصفه بالبراعة فِي الْأَدَب، وَالنّظم والنثر، وَأورد لَهُ فِي الفحم:

(جعلُوا الْقرى للقر فحما حالكا ... قدح الزِّنَاد بِهِ فأورى نَارا)

(فَبَدَا دَبِيب السقط فِي جنباته ... كالبرق فِي جنح الظلام أنارا)

(ثمَّ انبرى لَهب وَصَارَ كَأَنَّهُ ... فِي الحرق ذُو حرق يُطَالب ثارا)

(فَكَأَنَّهُ ليل تفجر فجره ... نَهرا فَكَانَ على الْمقَام نَهَارا)

١٤٧١ - عبد الْحق بن يُوسُف بن تونارت الصنهاجي الْعَدوي الأَصْل الجياني أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن الزبير: أَخذ الْقرَاءَات بجيان عَن أبي عبد الله بن يَرْبُوع، وبإشبيلية لما رَحل إِلَيْهَا عَن أبي الْحسن بن زرقون، وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على الشلوبين وَابْن الدباج، وَرجع إِلَى بَلَده، فأقرأ بهَا الْقُرْآن والعربية، وَكَانَ يُوصف بنباهة وَتصرف؛ إِلَّا أَنه كَانَ أَشد النَّاس تَخْلِيطًا فِي أَسَانِيد الْقرَاءَات وَغَيرهَا، وَأَقلهمْ معرفَة بهَا، مَعَ الْإِقْدَام فِي ذَلِك على مَا لَا يحسن.

مَاتَ بجيان فِي عشر الْأَرْبَعين وسِتمِائَة.

١٤٧٢ - عبد الحميد بن عبد الْمجِيد أَبُو الْخطاب الْأَخْفَش الْأَكْبَر

مولى قيس بن ثَعْلَبَة. أحد الأخافشة الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين، وسادس الأخافش الْأَحَد عشر الْمَذْكُورين فِي هَذِه الطَّبَقَات. كَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة قَدِيما، لَقِي الْأَعْرَاب وَأخذ عَنْهُم، وَعَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء وطبقته. أَخذ عَنهُ سِيبَوَيْهٍ وَالْكسَائِيّ وَيُونُس وَأَبُو عُبَيْدَة، وَكَانَ ديّنا ورعا ثِقَة، وَهُوَ أول من فسر الشّعْر تَحت كل بَيت، وَمَا كَانَ النَّاس يعْرفُونَ ذَلِك قبله؛ وَإِنَّمَا كَانُوا إِذا فرغوا من القصيدة فسروها.