Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة فسجن وله تصانيف في علوم منها الإكليل في الأنساب الحيوان القوس الأيام وغير ذلك وله ديوان شعر ستة مجلدات

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٥٠٢

١٠٤٠ - الْحسن بن الْحُسَيْن بن عبيد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْعَلَاء

ابْن أبي صفرَة بن الْمُهلب الْعَتكِي الْمَعْرُوف بالسكري أَبُو سعيد النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

الرِّوَايَة الثِّقَة المكثر؛ كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: سمع يحيى بن معِين وَأَبا حَاتِم السجسْتانِي والرياشي وخلقا. وَأخذ عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الْملك التاريخي، وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا يقْرَأ الْقُرْآن، وانتشر عَنهُ من كتب الْأَدَب مَا لم ينتشر عَن أحد من نَظَائِره، وَكَانَ إِذا جمع جمعا فَهُوَ الْغَايَة فِي الِاسْتِيعَاب وَالْكَثْرَة.

وصنف: النقائض، النَّبَات، الوحوش، المناهل والقرى، الأبيات السائرة، السِّيرَة. وَجمع شعر جمَاعَة من الشُّعَرَاء؛ مِنْهُم امْرُؤ الْقَيْس، والنابغة الذبياني. والجعدي، وَزُهَيْر، ولبيد، وَغَيرهم. وَعمل من أشعار الْقَبَائِل شعر بني هُذَيْل، وَبني شَيبَان، وَبني يَرْبُوع، وَبني ضبة، والأزد، وَبني نهشل، وَغَيره.

مولده سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ. وَقَالَ الزبيدِيّ: سنة تسعين.

١٠٤١ - الْحسن بن الخطير بن أبي الْحسن النعماني

نِسْبَة إِلَى النعمانية، قَرْيَة بَين بَغْدَاد وواسط وَإِلَى جده النُّعْمَان بن الْمُنْذر؛ الإِمَام أَبُو عَليّ الظهيري. وَيُقَال لَهُ الْفَارِسِي لِأَنَّهُ تفقه بشيراز.

قَالَ ياقوت: كَانَ مبرزا فِي النَّحْو واللغة وَالْعرُوض والقوافي وَالشعر وَالْأَخْبَار، عَالما بتفسير الْقُرْآن وَالْفِقْه وَالْخلاف وَالْكَلَام والحساب والمنطق والهيئة والطب، قَارِئًا بالعشر الشواذ، حنفيا، عَالما باللغة العبرانية ويناظر أَهلهَا، يحفظ فِي كل فن كتابا.

دخل الشَّام، وَأقَام بالقدس مُدَّة، فاجتاز بِهِ الْعَزِيز بن الصّلاح بن أَيُّوب، فَرَآهُ عِنْد الصَّخْرَة يدرس، فَسَأَلَ عَنهُ فَعرف مَنْزِلَته فِي الْعلم فَأحْضرهُ، ورغبه فِي الْمصير مَعَه إِلَى مصر ليقمع بِهِ الشهَاب الطوسي فورد مَعَه، وأجرى لَهُ كل شهر سِتِّينَ دِينَارا وَمِائَة رَطْل خبز وخروفا وشمعة،