Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة فهو مولى مولى مولى ثم ادعى أبو بكرة انه ثقفي وادعى سليمان أنه تميمي وادعى ابن مناذر أنه من بني صبيرة بن يربوع فهو دعي مولى دعي مولى دعي وهذا مما لم يجتمع في غيره

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٧٩

٥١٤ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن يُوسُف بن عبد الله ابْن إِبْرَاهِيم التَّمِيمِي الْمَازِني السَّرقسْطِي

يعرف بِابْن الأشتركوني أَبُو الطَّاهِر. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ لغوياً أديباً شَاعِرًا، وَكَانَ مُعْتَمدًا فِي الْأَدَب، فَردا مُتَقَدما فِي ذَلِك فِي وقته، روى عَن أبي عَليّ الصَّدَفِي وَأبي مُحَمَّد بن السَّيِّد وَابْن الباذش وَابْن الْأَخْضَر، وَأخذ عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس بن مضاء، قَالَ: وَعَلِيهِ اعتمدت فِي تَفْسِير كَامِل الْمبرد لرسوخه فِي اللُّغَة والعربية.

وَله المقامات اللزومية الشهيرة، وشعره كثير.

مَاتَ بقرطبة يَوْم الثُّلَاثَاء الْحَادِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

وَمن شعره:

(ومنعم الأعطاف معسول اللمي ... مَا شِئْت من بدع المحاسن فِيهِ)

(لما ظَفرت بليلةٍ من وَصله ... والصب غير الْوَصْل لَا يشفيه)

(أنضجت وردة خَدّه بتنفسي ... وظللت أشْرب ماءها من فِيهِ)

٥١٥ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن سعيد الْكرْمَانِي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الشَّيْخ شمس الدّين

صَاحب شرح البُخَارِيّ: الإِمَام الْعَلامَة فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير والأصلين والمعاني والعربية، قَالَ ابْنه فِي ذيل المسالك: ولد يَوْم الْخَمِيس سادس عشْرين جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع عشرَة وَسَبْعمائة، وَقَرَأَ على وَالِده بهاء الدّين، ثمَّ انْتقل إِلَى كرمان، وَأخذ عَنهُ الْعَضُد وَغَيره. وَمهر وفَاق أقرانه، وَفضل غَالب أهل زَمَانه، ثمَّ دخل دمشق، ومصر وَقَرَأَ بهَا البُخَارِيّ على نصر الدّين الفارقي، وَسمع من جمَاعَة، وَحج وَرجع إِلَى بَغْدَاد، واستوطنها.

وَكَانَ تَامّ الْخلق، فِيهِ بشاشة وتواضع للْفُقَرَاء وَأهل الْعلم، غير مكترث بِأَهْل الدُّنْيَا، وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِم، يَأْتِي إِلَيْهِ السلاطين فِي بَيته، ويسألونه الدُّعَاء والنصيحة.