Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة فهو مولى مولى مولى ثم ادعى أبو بكرة انه ثقفي وادعى سليمان أنه تميمي وادعى ابن مناذر أنه من بني صبيرة بن يربوع فهو دعي مولى دعي مولى دعي وهذا مما لم يجتمع في غيره

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٧٧

وَله:

(إِذا مَا شِئْت أَن تحيا هَنِيئًا ... رفيع الْقدر ذَا نفس كريمه)

(فَلَا تشفع إِلَى رجلٍ كريم ... وَلَا تشهد وَلَا تحضر وليمه)

وَله:

(إِنِّي لأعسر أَحْيَانًا فيدركني ... بشرى من الله إِن الْعسر قد زَالا)

(يَقُول خير الورى فِي سنة ثبتَتْ: ... أنْفق وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا)

وَله، وَقد دخل على ابْن عِصَام فِي بُسْتَان لَهُ، فَرَأى الْقطر قد بل أَصَابِعه، فأنشده:

(أَتَرَى الْغَمَام أَتَى لكفك لاثماً ... لما جعلت لَهُ يداك شَبِيها)

(أم هَل جرى دمع السَّمَاء حسادة ... للْأَرْض لما لحت بَدْرًا فِيهَا)

نقلت ذَلِك من تذكرة ابْن مَكْتُوم.

٥١١ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن سَعَادَة أَبُو عبد الله الشاطبي

قَالَ ابْن الزبير: جمع علما جماً، وَرِوَايَة فسيحة، وتفننا فِي المعارف؛ وَكَانَ بَصيرًا بالنحو، قَائِما على اللُّغَة والغريب، حاذقا فِي علم الْكَلَام، فَقِيها فِي الْفُرُوع، مائلا إِلَى التصوف، مؤثراً لَهُ مَعَ السمت وَالْوَقار، تاليا لكتاب الله آنَاء اللَّيْل وأطراف النَّهَار، كثير الْخُشُوع فِي الصَّلَاة، لَا يفتر عَنْهَا دَائِما، لَهُ حَظّ من الصَّوْم؛ روى عَن أبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَأبي الْوَلِيد بن رشد، ورحل فَأجَاز لَهُ السلَفِي وَغَيره.

وَعَاد وَحدث، وأقرأ وخطب. سمع مِنْهُ أَبُو الْحسن بن هُذَيْل؛ وَكَانَ فكهاً ظريفاً جميل الصُّحْبَة والمعاشرة سخياً، قَالَ ابْن عَاتٍ: مَا رَأَتْ عَيْني أجمل مِنْهُ، وَلَا سَمِعت خَطِيبًا أفْصح مِنْهُ

ألف الشَّجَرَة، وَلم يُسبق إِلَى مثله.

مَاتَ سنة خمس وَثَلَاثِينَ، كَذَا قَالَ ابْن الزبير. وَقَالَ ابْن عَاتٍ فِي الريحانة: وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَشهد جنَازَته جم غفير، وَبكى عَلَيْهِ النَّاس.