Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة أبو عبد الله من قرطبة قال ابن الفرضي كان الغالب عليه حفظ اللغة ورواية الحديث ثقة مأمونا ولم يكن عنده كبير علم بالفقه رحل فحج ودخل البصرة فسمع من بندار وغيره من أهل الحديث ولقي بها أبا حاتم السجستاني والعباس بن الفرج

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٠١

٣٤٤ - مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن خَمِيس الحجري التلمساني أَبُو عبد الله

قَالَ ابْن الْخَطِيب: كَانَ قَائِما على صناعَة الْعَرَبيَّة والأصلين، عالي الطَّبَقَة، فِي الشّعْر نَسِيج وَحده؛ زهداً وهمة، مَعَ سَلامَة الصَّدْر، وَحسن الْهَيْئَة، وَقلة التصنع.

كتب بتلمسان عَن مُلُوكهَا، ثمَّ فر مِنْهُم خوفًا لبَعض مَا يجْرِي بأبوابهم، ثمَّ قدم غرناطة، فَتَلقاهُ الْوَزير أَبُو عبد الله بن الحكم، وأكرمه جدا، فَلَمَّا قتل الْوَزير قتل هُوَ أَيْضا بعد نهب مَاله؛ وَذَلِكَ يَوْم عيد الْفطر سنة ثَمَان وَسَبْعمائة.

٣٤٥ - مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن دوست العلاف أَبُو بكر النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ قَالَ ابْن النجار: كَانَ أحد النُّحَاة الأدباء الْمَشْهُورين بِحِفْظ اللُّغَة، وإتقان الْعَرَبيَّة. قَرَأَ عَلَيْهِ الْخَطِيب التبريزي الْأَدَب، وَكَانَ مَشْهُورا بالصلاح والديانة، زاهداً، ورعاً، سمع الحَدِيث من أبي عَليّ بن شَاذان، وَأبي الْقَاسِم السمسار. روى عَنهُ أَبُو عَليّ أَحْمد بن مُحَمَّد البرداني.

مَاتَ يَوْم السبت ثامن عشْرين محرم سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.

وَمن شعره:

(إِذا شِئْت أَن تبلو مَوَدَّة صَاحب ... بواطنه مطوية عَن ظواهره)

(فقس مَا بِعَيْنيهِ إِلَى مَا بِقَلْبِه ... تَجِد خطرات من خفى سرائره)

(فَكل خَلِيل ماذق فِي مناظر ... إِلَيْك دَلِيل مخبر عَن ضمائره)

٣٤٦ - مُحَمَّد بن عمر بن يُوسُف الإِمَام أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ الْمُقْرِئ الْمَالِكِي الزَّاهِد يعرف بِابْن مغايظ - بالغين والظاء المعجمتين. قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ إِمَامًا صَالحا، زاهدا، مجودا للقراءات، عَارِفًا بوجوهها، بَصيرًا بِمذهب مَالك، حاذقاً بفنون الْعَرَبيَّة، وَله يَد طولى فِي التَّفْسِير.