Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة أبو عبد الله من قرطبة قال ابن الفرضي كان الغالب عليه حفظ اللغة ورواية الحديث ثقة مأمونا ولم يكن عنده كبير علم بالفقه رحل فحج ودخل البصرة فسمع من بندار وغيره من أهل الحديث ولقي بها أبا حاتم السجستاني والعباس بن الفرج

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٠٠

قرأعلى ابْن أبي الرّبيع وحازم القرطاجني، ورحل فَأخذ بِمصْر وَالشَّام والحرمين عَن جمَاعَة؛ مِنْهُم الشّرف الدمياطي، وَأَبُو الْيمن بن عَسَاكِر، والقطب الْعَسْقَلَانِي وَغَيرهم مِمَّا ضمنه رحلته الَّتِي سَمَّاهَا " ملْء العيبة، فِيمَا جمع بطول الْغَيْبَة، فِي الرحلة إِلَى مَكَّة وطيبة "، وَهِي سِتّ مجلدات، مُشْتَمِلَة على فنون.

وأقرأ بغرناطة فنونا من الْعلم وَولي الْإِمَامَة والخطابة بجامعها الْأَعْظَم.

مولده سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة بسبتة، وَمَات بفاس فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة.

وَقَالَ الصّلاح الصَّفَدِي: لَهُ مصنفات، مِنْهَا: تَلْخِيص القوانين فِي النَّحْو، وَشرح التَّجْنِيس لحازم، وَحكم الِاسْتِعَارَة، وإفادة النصيح فِي رِوَايَة الصَّحِيح، وإيضاح الْمذَاهب فِيمَن يُطلق عَلَيْهِ اسْم الصاحب، وجزء فِي مَسْأَلَة العنعنة، والمحاكمة بَين الْإِمَامَيْنِ، وَغير ذَلِك.

وَله:

(هَنِيئًا لعَيْنِي أَن رَأَتْ عين أَحْمد ... فيا سعد جدي قد ظَفرت بمقصدي)

(وقبلتها أشفي الغليل فَزَاد بِي ... فيا عجبا زَاد الظما عِنْد موردي)

وَله فِي مُزْدَلِفَة:

(مَا اسْم لأرض فريد ... وَإِن تشأ فَهُوَ جمع)

(وَفِيه للْفِعْل وقف ... وَفِيه للحرف رفع)

(وَفِيه للْجمع صرف ... وَفِيه للصرف منع)

وَله فِي المصافحة:

(صافحتهم متبركاً بأكفهم ... إِذْ صافحوا كفا على كريمه)

(ولربما بلغ الْمُحب تعللاً ... آثَارهم ويعد ذَاك غنيمه)