Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة أبو عبد الله من قرطبة قال ابن الفرضي كان الغالب عليه حفظ اللغة ورواية الحديث ثقة مأمونا ولم يكن عنده كبير علم بالفقه رحل فحج ودخل البصرة فسمع من بندار وغيره من أهل الحديث ولقي بها أبا حاتم السجستاني والعباس بن الفرج

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٨٧

٣١١ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو عبد الله

يعرف بالشلوبين الصَّغِير. مَذْكُور فِي جمع الْجَوَامِع. قَالَ ابْن البركاني: من النبهاء الْفُضَلَاء، أَخذ الْعَرَبيَّة والقراءات عَن عبد الله بن أبي صَالح، ولازم ابْن عُصْفُور مُدَّة إِقَامَته بمالقة، وأقرأ بِبَلَدِهِ الْقُرْآن والعربية. وَكَانَ بارع الْخط منقبضاً عَن النَّاس، كثير التعفف متحققا بأَشْيَاء جليلة، مقتصدا فِي شئونه كلهَا، لَا يقرئ إِلَّا من لَهُ جِهَة تحترم غير محترف بذلك، ومعيشته من أَمْلَاك لَهُ، مجانباً للنَّاس، على استقامة وَخير. شرح أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ شرحاً مُفِيدا، وكمل شرح شَيْخه ابْن عُصْفُور على الجزولية، وانتفع بِهِ طَائِفَة.

مَاتَ فِي حُدُود سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة عَن نَحْو أَرْبَعِينَ سنة.

٣١٢ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الفخار الجذامي

الأركشي المولد والمنشأ، المالقي الاستيطان، الشريشي الِاشْتِغَال. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ متفننا عَالما بالفقه والعربية والقراءات وَالْأَدب والْحَدِيث، خيرا صَالحا، شَدِيد الانقباض، ورعا سليم الْبَاطِن، كثير العكوف على الْعلم، قَلِيل الرِّيَاء والتصنع، عَظِيم الصَّبْر. خرج من بَلَده أركش حِين استولى عَلَيْهَا الْعَدو، فاستوطن شريش. وَقَرَأَ بهَا الْعَرَبيَّة وَالْأَدب على أبي الْحسن عَليّ بن إِبْرَاهِيم السكونِي وَغَيره، وَلحق بالجزيرة الخضراء لما استولى الْعَدو على شريش، فَأخذ بهَا عَن أبي عبد الله بن خَمِيس وَغَيره. ثمَّ أَخذ عَن أبي الْحُسَيْن بن أبي الرّبيع وَغَيره بسبتة، والآبذي وَابْن الصَّائِغ بغرناطة، ثمَّ استوطن مالقة، وَسمع بهَا على أبي عمر بن حوط الله، وتصدر للإقراء بهَا، فَكَانَ يدرس من صَلَاة الصُّبْح إِلَى الزَّوَال، وَيقْرَأ الْقُرْآن، ويفتي النِّسَاء بِالْمَسْجِدِ إِلَى بعد الْعَصْر، وَيَأْتِي الْجَامِع الْأَعْظَم بعد الْمغرب فيفتي إِلَى الْعشَاء الْآخِرَة وَلَا يقبل