Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة أبو عبد الله من قرطبة قال ابن الفرضي كان الغالب عليه حفظ اللغة ورواية الحديث ثقة مأمونا ولم يكن عنده كبير علم بالفقه رحل فحج ودخل البصرة فسمع من بندار وغيره من أهل الحديث ولقي بها أبا حاتم السجستاني والعباس بن الفرج

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٨٦

أَن الْغُلَام حج، فَلم يجد بدا من مرافقته، فَلَمَّا أحرم: قَالَ: اللَّهُمَّ لبيْك، اللَّهُمَّ لبيْك، والبركاني ساقني إِلَيْك ﴿وابتلي بِفِرَاقِهِ، وبرح بِهِ، فَكتب إِلَيْهِ:

(يَا وحشتي لفراقكمْ ... أَتَرَى يَدُوم عَليّ هَذَا﴾ )

(الْمَوْت وَالْأَجَل المتا ... ح وكل معضلة ولاذا!)

وَمن كَلَامه: قياسات النَّحْو تتَوَقَّف وَلَا تطرد، كقميص لَهُ جربانات، فصاحبه كل سَاعَة يخرج رَأسه من جربانه.

وَقَالَ ابْن النجار: من أهل الرّيّ، سكن أَصْبَهَان، كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، وَله مصنفات حَسَنَة فِي الْأَدَب، وَهُوَ من اصحاب أبي عَليّ الْفَارِسِي.

وَمن تصنيفه: انتهاز الفرص فِي تَفْسِير المقلوب من كَلَام الْعَرَب، قَرَأَهُ عَلَيْهِ عبد الْوَاحِد بن برهَان، وَرَوَاهُ عَنهُ.

٣١٠ - مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن يحيى الغساني أَبُو عبد الله

يعرف بِابْن الْعَرَبِيّ. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من أهل الْعلم وَالدّين وَالْفضل، لَهُ عناية بِالْعَرَبِيَّةِ والقراءات، مكبا عَلَيْهِمَا، طلق الْوَجْه، كثير الْحيَاء والخشوع. أَخذ عَن أبي جَعْفَر بن الزبير وَابْن الفخار، وبفاس عَن الْأُسْتَاذ أبي عبد الله بن آجروم الصنهاجي، وجال أَكثر بِلَاد الأندلس، وتصدر للإقراء. وَكَانَ صَالحا، حسن التَّعْلِيم، تخرج بِهِ جمع كَثِيرُونَ

وَمَات فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، ومولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.