Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة أبو عبد الله من قرطبة قال ابن الفرضي كان الغالب عليه حفظ اللغة ورواية الحديث ثقة مأمونا ولم يكن عنده كبير علم بالفقه رحل فحج ودخل البصرة فسمع من بندار وغيره من أهل الحديث ولقي بها أبا حاتم السجستاني والعباس بن الفرج

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٨٤

٣٠٨ - مُحَمَّد بن عَليّ بن عَليّ بن عَليّ بن الْمفضل بن القامغار الْحلِيّ مهذب الدّين أَبُو طَالب بن الخيمي

قَالَ الأدفوي فِي الْبَدْر السافر: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، أدبيا شَاعِرًا، دخل بَغْدَاد، وَسمع بهَا من الزَّاغُونِيّ، وتأدب بِابْن الْقصار وَابْن الْأَنْبَارِي، وَأخذ عَن الْكِنْدِيّ بِدِمَشْق، وَله مصنفات.

روى عَنهُ الْمُنْذِرِيّ، وَقَالَ فِي تَارِيخه: شَاعِر مفلق، وأديب بارع؛ لَهُ تصانيف حَسَنَة.

ولد فِي ثامن شَوَّال سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بالحلة المزيدية وَمَات يَوْم الْأَرْبَعَاء فِي الْعشْرين من ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بِالْقَاهِرَةِ؛ وَدفن بسفح المقطم. وأنشدني لنَفسِهِ:

(وَلَقَد بَكَيْت لثغر دمياطٍ دَمًا ... وَوجدت وجد الفاقد المحزون)

(أَرض الْعِبَادَة والزهادة والتقى ... وتلاوة الْقُرْآن والتأذيين)

(وبئت وأوبأها الْعَدو، فأهلها ... شُهَدَاء بَين الطعْن والطاعون)

... وَله يرثي الْحَافِظ أَبَا الْحسن عَليّ بن الْمفضل الْمَقْدِسِي:

(أبْكِي وَحقّ لناظري غرقه ... إِن الحَدِيث توعرت طرقه)

(سفت الرِّيَاح على معالمه ... فعفت وَأصْبح مظلماً أُفُقُهْ)

(وغدت معطلة محابره ... بعد النبيه وَفرقت فرقه)

(ونسوا رِوَايَته وَهل غُصْن ... يذوي فيلبث بعده ورقه!)

وَقَالَ ابْن النجار: كَانَ نحويا فَاضلا، كَامِل الْمعرفَة بالأدب، حسن الطَّرِيقَة، متدينا متواضعا؛ وَله مصنفات كَثِيرَة.

ذكرلي أَنه قَرَأَ الْأَدَب على فرسَان الْحلِيّ، وَابْن الخشاب، وَابْن الْقصار، وَابْن الانباري، وَابْن الدّباغ، وَابْن عبيد، والبندنيجي، وَابْن أَيُّوب، وَابْن حميدة، وَأبي الْحسن بن الزَّاهِد بِبَغْدَاد، وَعلي الْكِنْدِيّ بِدِمَشْق.