Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة أبو عبد الله من قرطبة قال ابن الفرضي كان الغالب عليه حفظ اللغة ورواية الحديث ثقة مأمونا ولم يكن عنده كبير علم بالفقه رحل فحج ودخل البصرة فسمع من بندار وغيره من أهل الحديث ولقي بها أبا حاتم السجستاني والعباس بن الفرج

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٨٣

وَله:

(عباد الله أقوامٌ كرامُ ... بهم لِلْخلقِ وَالدُّنْيَا نظام)

(أَحبُّوا الله ربهمُ فكلٌ ... لَهُ قلبٌ كئيبٌ مستهامُ)

(سقاهم رَبهم بكئوس أنسِ ... فلذ لَهُم بِرُؤْيَتِهِ الْمقَام)

٣٠٧ - مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد بن يحيى بن عبد الرَّحِيم الدكالي الْمصْرِيّ أَبُو أُمَامَة بن النقاش

قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي نصف رَجَب سنة عشْرين - وَقَالَ الْعِرَاقِيّ: سنة ثَلَاث، وَابْن رَافع سنة خمس وَعشْرين - وَسَبْعمائة. وَأخذ الْقرَاءَات عَن الْبُرْهَان الرَّشِيدِيّ، والعربية عَن أبي حَيَّان وَغَيره، وَتقدم فِي الْفُنُون، وَحفظ الْحَاوِي، وَكَانَ يَقُول: إِنَّه أول من حفظه بِالْقَاهِرَةِ؛ وصنف شرح التسهيل، وَشرح الألفية، وَشرح الْعُمْدَة، وَتَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ، وتفسيرا مطولا جدا الْتزم أَلا ينْقل فِيهِ حرفا عَن أحد

وَقَالَ ابْن كثير: كَانَ فَقِيها نحوياً شَاعِرًا واعظا، لَهُ يَد طولى فِي فنون، وقدرة على السجع. وَكَانَ يَقُول: النَّاس الْيَوْم رافعية لَا شافعية، ونووية لَا نبوية.

وَقَالَ الصَّفَدِي: قدم دمشق فَأكْرمه السُّبْكِيّ وعظمه، وَصَحب الْأُمَرَاء، ثمَّ صحب النَّاصِر حسنا إِلَى أَن أبعده عَنهُ الهرماس بِسَبَب أَنه أفتى فتيا يُخَالف مَذْهَب الشَّافِعِي، فشنع عَلَيْهِ الهرماس، وَعقد لَهُ مجْلِس بالصالحية بِحَضْرَة القَاضِي عز الدّين بن جمَاعَة، وَمنع من الْفتيا.

قَالَ: وَمَات فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة عَن تسع وَثَلَاثِينَ.

وَقَالَ ابْن حبيب. عَن ثَلَاث وَأَرْبَعين.

وَهُوَ وَالِد [الشَّيْخ زين الدّين] أبي هُرَيْرَة الْخَطِيب.