Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة أبو عبد الله من قرطبة قال ابن الفرضي كان الغالب عليه حفظ اللغة ورواية الحديث ثقة مأمونا ولم يكن عنده كبير علم بالفقه رحل فحج ودخل البصرة فسمع من بندار وغيره من أهل الحديث ولقي بها أبا حاتم السجستاني والعباس بن الفرج

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٧٥

درس وأقرأ، وَكَانَ وقوراً مفرط الطول، نحيفا سريع الخطو، قَلِيل الِالْتِفَات والتعريج، جَامعا بَين الْحِرْص والقناعة. قَرَأَ على أبي إِسْحَاق الغافقي، ولازمه وانتفع بِهِ وَبِغَيْرِهِ.

وَمَات بغرناطة لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر رَجَب سنة ارْبَعْ وَخمسين وَسَبْعمائة. وَكَانَت جنَازَته حافلةً.

٢٩٤ - مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الإربلي الْموصِلِي بدر الدّين أَبُو الْمَعَالِي بن الْخَطِيب الشَّافِعِي النَّحْوِيّ

قَالَ فِي الدُّرَر: ولد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَكَانَ ذكياً سريع الْحِفْظ، شرح الكافية، والشافية، وَله حواشٍ على التسهيل، وحواشٍ على الْحَاوِي، ونظم ونثر. قدم رَسُولا من ملك الْموصل، فَأَقَامَ خمسين يَوْمًا وَرجع، فَأخذ عَنهُ ابْن رَافع وَغَيره.

(وَقد شاع عني حب ليلى وأنني ... كلِفتُ بهَا شوقاً وهِمتُ بهَا وجدا)

(وَوَاللَّه مَا حبي لَهَا جازَ حدَّه ... وَلكنهَا فِي حسنها جَازَت الحدا)

٢٩٥ - مُحَمَّد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل أَبُو بكر العسكري الْمَعْرُوف بمبرمان

ولد بطرِيق رامهرمز، وَأخذ عَن الْمبرد، وَأكْثر بعده عَن الزّجاج. وَكَانَ قيِّماً بالنحو؛ أَخذ عَنهُ الْفَارِسِي والسيرافي. وَكَانَ ضنيناً بِالْأَخْذِ عَنهُ، لَا يقرئ كتاب سِيبَوَيْهٍ إِلَّا بِمِائَة دِينَار، فقصده أَبُو هَاشم الجبائي، فَقَالَ لَهُ: قد عرفت الرَّسْم؟ قَالَ: نعم؛ وَلَكِن اسألك النظرة، وأحمل لَك شَيْئا يُسَاوِي أَضْعَاف الْقدر الَّذِي تلتمسه، فتدعه