Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٥٦

أَخذ عَن الْعَلامَة عز الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر بن جمَاعَة، وروى عَنهُ الْجمال ابْن ظهيرة، وَعبد الرَّحْمَن بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن جمَاعَة

وَمَات فِي خَامِس عشر شعْبَان سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة، وَخلف ثروة وَاسِعَة.

قَالَ الشَّيْخ عَلَاء الدّين عَليّ بن عبد الْقَادِر المقريزي: رَأَيْته فِي النّوم بعد مَوته، فَسَأَلته: مَا فعل الله بك؟ فَأَنْشد:

(الله يعْفُو عَن الْمُسِيء إِذا ... مَاتَ على توبةٍ ويرحمه)

وَمن نظمه:

(لَا تفخرن بِمَا أُوتيت من نعمٍ ... على سواك وخف من مكر جَبَّار)

(فَأَنت فِي الأَصْل بالفخار مشتبهٌ ... مَا أسْرع الْكسر فِي الدُّنْيَا لفخار!)

٢٦١ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد

ابْن عبد الْكَرِيم بن الْحسن بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن دلف بن أبي دلف الْعجلِيّ أَبُو الْمَعَالِي قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين القزوني الشَّافِعِي الْعَلامَة. قَالَ ابْن حجر: ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، واشتغل وتفقه، حَتَّى ولي قَضَاء نَاحيَة بالروم، وَله دون الْعشْرين. ثمَّ قدم دمشق، واشتغل بالفنون، وأتقن الْأُصُول والعربية والمعاني وَالْبَيَان، وَأخذ عَن الأيكي وَغَيره، وَسمع الحَدِيث من الْعِزّ الفاروثي وَغَيره، وَخرج لَهُ البرزالي جُزْءا حدث بِهِ. وَكَانَ فهما ذكياً، فصيحاً مفوهاً، حسن الْإِيرَاد، جميل الذَّات والهيئة والمكارم، جميل المحاضرة، حسن الْمُلْتَقى، جواداً، حُلْو الْعبارَة، حاد الذِّهْن، منصفاً فِي الْبَحْث؛ مَعَ الذكاء والذوق فِي الْأَدَب وَحسن الْخط وناب عَن ابْن صصري، ثمَّ عَزله، ثمَّ ولي خطابة جَامع دمشق، ثمَّ طلبه النَّاصِر، وَقضى دينا كَانَ عَلَيْهِ، وولاه قَاضِيا بِالشَّام، ثمَّ طلبه إِلَى مصر، وولاه قضاءها بعد