Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٥٥

وَسكن بهاء بمالقة، وَأخذ عَن أَهلهَا، واعتنوا بِهِ لعلمه وأدبه وفضله، سمع على أبي بكر ابْن الْعَرَبِيّ، وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ، وَأبي بكر بن مَسْعُود الْخُشَنِي، وروى عَنهُ ابْنا حوط الله، وَله شعر مدون.

ولد سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بغرناطة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

وَمن شعره:

(لأمر مَا بَكَيْت وهاج شوقي ... وَقد سجعت على الأيك الْحمام)

(لِأَن بياضها كبياض شيبي ... فَمَعْنَى شجوها قرب الْحمام)

٢٦٠ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أبي الْحسن الزمردي الشَّيْخ شمس الدّين بن الصَّائِغ الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن حجر: ولد قبل سنة عشرَة وَسَبْعمائة، واشتغل بِالْعلمِ، وبرع فِي اللُّغَة والنحو وَالْفِقْه، وَأخذ عَن الشهَاب بن المرحل وَأبي حَيَّان، والقونوي، وَالْفَخْر الزَّيْلَعِيّ، وَسمع الحَدِيث من الدبوسي، والحجار، وَأبي الْفَتْح الْيَعْمرِي.

وَكَانَ ملازما للاشتغال، كثير المعاشرة للرؤساء، كثير الاستحضار، فَاضلا بارعا حسن النّظم والنثر، قوي البادرة، دمث الْأَخْلَاق. ولي قَضَاء الْعَسْكَر وإفتاء دَار الْعدْل، ودرس بالجامع الطولوني وَغَيره.

وَله من التصانيف: شرح الْمَشَارِق فِي الحَدِيث، شرح ألفية بن مَالك فِي غَايَة الْحسن وَالْجمع والاختصار، الغمز على الْكَنْز، التَّذْكِرَة عدَّة مجلدات فِي النَّحْو، المباني فِي الْمعَانِي، الثَّمر الجني فِي الْأَدَب السّني، الْمنْهَج القويم فِي الْقُرْآن الْعَظِيم، نتائج الافكار، الرقم على الْبردَة، الْوَضع الباهر فِي رفع أفعل الظَّاهِر، اختراع الفهوم لِاجْتِمَاع الْعُلُوم، روض الأفهام فِي أَقسَام الِاسْتِفْهَام، وَغير ذَلِك. وَله حَاشِيَة على الْمُغنِي لِابْنِ هِشَام، وصل فِيهَا إِلَى أثْنَاء الْبَاء الْمُوَحدَة، وافتتحها بقوله: الْحَمد لله الَّذِي لَا مغنى سواهُ.