Skip to content

يتيمة الدهر ما اخرج من ملحه في سائر الفنون

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٢/ ٤٢٩

ظهرهَا هَذِه الابيات من الوافر

(منحت ابا الْحُسَيْن صميم ودي ... فداعبني بِأَلْفَاظ عَذَاب)

(أَتَى وثيابه كالشيب لونا ... فعدن لَهُ كريعان الشَّبَاب)

(وبغض للشيب اعد عِنْدِي ... سوادا لَونه لون الخضاب)

(فَإِن يكن التفزز فِيهِ فخرا ... فَلم يكنى الْوَصِيّ أَبَا تُرَاب) // الوافر //

ويحكى أَنه مَا كشف قناع الغربة قطّ لقُصُور همته على الْمُذكر دون الْمُؤَنَّث وشعره شَاهد بذلك فَمن النَّوَادِر أَن شَاعِرًا يكنى بِزَعْمِهِ ابا طَاهِر انْتَمَى اليه وَورد نيسابور بأشعار تناسب دَعوته وَانْتَحَلَ كثيرا من محَاسِن السّري والخالديين وَغَيرهم من الْمُحْسِنِينَ الَّذين لم تقع اشعارهم بعد الى خُرَاسَان حَتَّى تقشر فلسه وَظهر عواره وخزيه وَجرى امْرَهْ على مَا قَالَه احْمَد بن طَاهِر من الْبَسِيط

(اظن دَعوته فِي الشّعْر جَائِزَة ... لَهُ عَليّ كَمَا جَازَت على النّسَب) // الْبَسِيط //

وَفِيه يَقُول ابو بكر الْخَوَارِزْمِيّ من المنسرح

(يَقُول تصر أبي فَقلت لَهُم ... عِنْدِي بِهَذَا شَهَادَة حسنه)

(نعم وَلَكِن أمه حملت ... من بعد مَا مَاتَ شَيْخه بسنه) // المنسرح //

فَمن ملح نصر قَوْله من الطَّوِيل

(خليلي هَل ابصرتما وسمعتما ... بأكرام من مولى تمشى الى عبد)

(أَتَى زَائِرًا من غير وعد وَقَالَ لي ... أصونك عَن تَعْلِيق قَلْبك بالوعد)

(فَمَا زَالَ نجم الكأس بيني وَبَينه ... يَدُور بأفلاك السَّعَادَة والسعد)