Skip to content

يتيمة الدهر ما أخرج من شعره في الشيب والكبر وذكر آخر أمره

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٢/ ٣٥٩

(إِذا مَا رعاك الله يَوْمًا فقد قضى ... مآرب قلبِي كلهَا ورعاني) // الطَّوِيل //

وَكتب إِلَيْهِ ابو اسحاق ايضا وَكَانَ بَين إِنْفَاذه اليه هَذِه القصيدة وَبَين مَوته اثْنَا عشر يَوْمًا ولعلها اخر شعره من الطَّوِيل

(ابا كل شَيْء قيل فِي وَصفه حسن ... إِلَى ذَاك ينحو من كناك ابا الْحسن)

(فوحدها للاختصار إِشَارَة ... إِلَيّ جملَة تفصيلها لَك مُرْتَهن)

(تخولتها فِي خلقَة وخليقة ... وَإِن لم تكن أَنْت الخليق بهَا فَمن)

(وَمَا هِيَ إِلَّا كنية لَك إرثها ... وَإِن مَسهَا من غير أَرْبَابهَا الدَّرن)

(وَلَو ان فِي تَحْرِيمهَا لي قدرَة ... لما اصبحت فِي غير بَيْتك تمتهن)

(أَلَسْت لَهَا بعد الْمُوصي وَآله ... وَأَنْتُم اناس فِيكُم الْمجد قد قطن)

(وَلَكِن هَذَا الدَّهْر جَار عَلَيْكُم ... وَبَالغ حَتَّى فِي الكنى لكم محن)

(يجاذبكم علياءكم كل حَاسِد ... بِهِ مرض بَين الحيازم قد كمن)

(فَيجْرِي الى غاياتكم طَالبا لَهَا ... على غير منهاج وَأَنْتُم على السّنَن)

(مناقبكم حق بَدَت بيناته ... ودعواه أضغاث يراهن فِي الوسن)

(لكم فِي الثريا خطة وَهُوَ فِي الثرى ... فيا بعْدهَا من أَن يلزهما قرن)

(وَقد تستوي الاشخاص فِي عين من رأى ... وتفترق الاعيان فِي فهم من فطن)

(وَبَين وسيمات الْوُجُوه تشابه ... فَكُن فاصلا بَين التهيج وَالسمن)

(وَإِن جلدَة الْوَجْه الوسيم تغضنت ... فَلَا تحسبن تِلْكَ الغضون بهَا عُكَن)

(توقلتم فِي كل هضبة سؤدد ... فأوفيت واستعليت مِنْهَا على القنن)