Skip to content

يتيمة الدهر ما أخرج من شعره في الشكوى والحبس

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٢/ ٣٥١

(إِذا أَبْصرت عَيْنَايَ خدا معفرا ... لديك نقلت الترب مِنْهُ الى خدي)

(وَإِن سَمِعت أذناي عَنْك مُحدثا ... لهجت بتكرير الحَدِيث الَّذِي يُبْدِي)

(فذكراك جهري حِين يطْرق زائري ... ونجواك سري حِين اخلو بهَا وحدي)

(فَلَا تبعدني عَنْك من أجل عَثْرَة ... فَإِن جِيَاد الْخَيل تعثر إِذْ تخدي)

(وَلَو كنت تَنْفِي كل من جَاءَ مخطئا ... إِذا لعممت النَّاس بِالنَّفْيِ والطرد)

(وَمن زل يَوْمًا زلَّة فاستقالها ... فَذَاك حقيق بالهداية والرشد)

(ولي عِنْد مَوْلَانَا وَدِيعَة حُرْمَة ... وشكر أياديه وديعته عِنْدِي)

(فَإِن عِشْت كَانَت عدتي وذخيرتي ... وَإِن لم أعش فَهِيَ التراث لمن بعدِي)

(توالت سني أَربع ومدامعي ... لَهَا أَربع كالسلك سل من العقد)

(أحوم الى رُؤْيَاك كَيْمَا أنالها ... حيام العطاش الناظرات الى الْورْد)

(فيا ايها الْمولى الَّذِي اشتاق عَبده ... إِلَيْهِ أما تشتاق يَوْمًا الى العَبْد)

(فَإِن كَانَ لم يبلغ الى رُتْبَة الرِّضَا ... فَبَلغهُ فِيمَا قبلهَا رُتْبَة الْوَعْد)

(وَمر امرك العالي بتغيير حَاله ... وَتَخْفِيف مَا يلقى من الْبُؤْس والجهد)

(لَعَلَّك ترْضى عودة بعد بدأة ... فيغدو بِوَجْه ابيض بعد مسود)

(فقد يجْبر الْعظم الكسير وَرُبمَا ... تزايد بعد الْجَبْر شدَّة مشتد) // الطَّوِيل //

وَقَالَ من الطَّوِيل

(هرت دواتي بعد تصريف حلهَا ... وواصلت كالوراق قَارُورَة الحبر)

(وعاشرت من دون الاخلاء دفترا ... يحدث عَمَّا مر فِي سالف الدَّهْر)

(فطورا يسليني التعلل بالمنى ... وطورا يكون الْمَوْت مني على ذكر)