Skip to content

يتيمة الدهر الروميات من غرر أبي فراس

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١/ ٨٦

وَلما شقَّتْ فَخذه عَن نصل السهْم الَّذِي أَصَابَهُ قَالَ

(فَلَا تصفن الْحَرْب عِنْدِي فَإِنَّهَا ... طَعَامي مذ بِعْت الصِّبَا وشرابي)

(وَقد عرفت وَقع المسامير مهجتي ... وشقق عَن زرق النصول إهابي)

(ولججت فِي حُلْو الزَّمَان ومره ... وأنفقت من عمري بِغَيْر حِسَاب) // من الطَّوِيل //

وَقَالَ بخرشنة

(إِن زرت خرشنة أَسِيرًا ... فَلَقَد حللت بهَا مغيرا)

(وَلَقَد رَأَيْت النَّار ... تنتهب الْمنَازل والقصورا)

(وَلَقَد رَأَيْت السَّبي يجلب ... نحونا حوا وحورا)

(من كَانَ مثلي لم يبت ... إِلَّا أَمِيرا أَو أَسِيرًا)

(لَيست تحل سراتنا ... إِلَّا الصُّدُور أَو القبورا) // من الْكَامِل //

وَكتب إِلَى سيف الدولة قصيدة مِنْهَا

(دعوتك للجفن القريح المسهد ... لدي وللنوم الْقَلِيل المشرد)

(وَمَا ذَاك بخلا بِالْحَيَاةِ وَإِنَّهَا ... لأوّل مبذول لأوّل مجتد)

(وَلَا زَالَ عني أَن شخصا معرضًا ... لنبل العدا إِن لم يصب فَكَأَن قد)

(ولكنني أخْتَار موت بني أبي ... على سروات الْخَيل غير موسد)

(وآبى وتأبى أَن أَمُوت موسدا ... بأيدي النَّصَارَى موت أكمد أكبد)

(نضوت على الْأَيَّام ثوب جلادتي ... ولكنني لم أنض ثوب التجلد)