Skip to content

يتيمة الدهر أبو محمد الحسن بن علي بن وكيع التنيسي

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١/ ٤٥٤

(وانعم فعام السرُور عِنْدِي ... يَوْم وَيَوْم الهموم عَام) // من مخلع الْبَسِيط //

وَقَالَ أَيْضا

(جانبت بعْدك عفتي ووقاري ... وخلعت فِي طرق المجون عِذَارَيْ)

(وَرَأَيْت إِيثَار الصبابة فِي الَّذِي ... تهوى النُّفُوس ممحق الْأَعْمَار)

(لَا تَأْمُرنِي بالتستر فِي الْهوى ... فالعيش أجمع فِي ركُوب الْعَار)

(إِن التوقر للحياة مكدر ... والعيش فَهُوَ تهتك الأستار)

(من تابعت أَمر الْمُرُوءَة نَفسه ... فنيت من الحسرات والأفكار)

(لَا تكثرن عَليّ إِن أَخا الحجا ... برم بِقرب الصاحب المهذار)

(خوفتني بالنَّار جهدك دائبا ... ولججت فِي الإرهاب والإنذار)

(خوفي كخوفك غير أَنِّي واثق ... بجميل عَفْو الْوَاحِد القهار)

(أَقرَرت أَنِّي مذنب ومحرم ... تَعْذِيب ذِي جرم على الْإِقْرَار)

(انْظُر إِلَى زهر الرّبيع وَمَا جلت ... فِيهِ عَلَيْك طرائف الْأَنْوَار)

(أبدت لنا الأمطار فِيهِ بدائعا ... شهِدت بحكمة منزل الأمطار)

(مَا شِئْت للأزهار فِي صحرائه ... من دِرْهَم بهج وَمن دِينَار)

(وجواهر لَوْلَا تغير حسنها ... جلت عَن الْأَثْمَان والأخطار)

(من أَبيض يقق وأصفر فَاقِع ... مثل الشموس قرن بالأقمار)

(ناحت لنا الأطيار فِيهِ فأرهجت ... عرس السرُور ومأتم الأطيار)

(دَار لَهُ اتَّصل الْبَقَاء لأَهْلهَا ... لم يحفلوا بنعيم تِلْكَ الدَّار)

(فانهض بِنَا نَحْو السرُور فَإِنَّهُ ... مَا زَالَ يسكن حانة الْخمار)