Skip to content

يتيمة الدهر أبو القاسم الحسين بن الحسين بن واسانة بن محمد المعروف بالواساني

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١/ ٤٢٥

وَالْوَصْف هَذَا التَّخَلُّص وَسلم مِمَّا يُؤَدِّيه إِلَى التَّكَلُّف والتلصص فَهُوَ الَّذِي لَا يدْرك غوره وَلَا يخاض بحره

وَقَالَ أَيْضا يهجو أَبَا الْفضل يُوسُف بن عَليّ ويعرض فِيهَا بمنشأ بن إِبْرَاهِيم ابْن الْقَزاز وَيُقَال إِن هَذِه القصيدة كَانَت سَبَب عَزله من عمله وَقد تصرف فِيهَا كل التَّصَرُّف وَهِي سَالِمَة عَن التَّكَلُّف وَلم يقل فِي مَعْنَاهَا مثلهَا وَهِي

(يَا أهل جيرون هَل لسامركم ... إِذا اسْتَقَلت كواكب الْحمل)

(فِي ملح كالرياض باكرها ... نوء الثريا بِعَارِض هطل)

(أَو مثل نظم الْعُقُود بالشذر والدر ... ووشي البرود والكلل)

(يلذ للسامع الْغناء بهَا ... على خَفِيف الثقيل والرمل)

(كنت على بَاب منزلي سحرًا ... أنْتَظر الشاكري يسرج لي)

(وَطَالَ ليلِي لحَاجَة عرضت ... باكرتها والنجوم لم تمل)

(فَمر بِي فِي الظلام أسود كالفيل ... عريض الأكتاف ذُو عضل)

(أشغى لَهُ منخر ككوة تنور ... وَعين سجراء كالشعل)

(ومشفر مُسبل كخب رحى ... على نيوب مثل المدى عصل)

(مشقق الكعب أفدع الْيَد وَالرجل ... طَوِيل السَّاقَيْن فِي سمل)

(فَأَهْدَتْ الرّيح مِنْهُ لي أرجا ... مثل جني الرَّوْض فِي الندى الخضل)

(مسكا وقفصية مُعتقة ... شيبا ببان وَعَنْبَر شَمل)

(فَقلت مَا هَكَذَا يكون إِذا ... رَاح الندامى رَوَائِح السّفل)