Skip to content

يتيمة الدهر أبو حامد أحمد بن محمد الأنطاكي المعروف بأبي الرقعمق

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١/ ٣٨٦

(يَا من غَدَتْ أوجه الْأَيَّام مشرقة ... بجوده مستهلات منيرات)

(مَالِي بِلَا سَبَب غودرت مطرحا ... وَقد حرمت عطاياك الجزيلات)

(ولي مدائح قدما فِيك سائرة ... مستطرفات بِأَلْفَاظ طريفات)

وَمن أُخْرَى

(كل بشعري مفتون ومشغوف ... وجيد الشّعْر منعوت وموصوف)

(كلفت من أَمرهم مَا لَا أقوم بِهِ ... وَمن يقوم بِأَمْر فِيهِ تَكْلِيف)

(لأنتفن سبالي طَاعَة لَهُم ... والذقن إِن دَامَ ذَا الْإِعْرَاض منتوف)

(أمسي وَأصْبح مجفوا ومطرحا ... هَذَا ورأسي وَمَا وَالَاهُ مَكْشُوف)

(وَبِي وَعِنْدِي وَفِي ملكي وَلَا رزقوا ... رِزْقِي قذال أَصمّ السّمع مكفوف)

(من تِلْكَ أقفية الْقَوْم الكشاخنة الفدم ... الَّذين لَهُم مِنْهَا مجاديف)

(مفوقات بتنفيش وأطبعها ... لَا شكّ مَا فِيهِ تنقيش وتفويف)

(معطوفة وبنفسي يَا ابْن أم قفا ... على الأخادع مثني ومعطوف)

(كم قَاتل ويداه فِي أطايبه ... وَطيب الشَّيْء مجني ومقطوف)

(فَإِن يكن ذَا فَلَا غرو وَلَا حرج ... فلليالي وللأيام تصريف)

(هَذَا الَّذِي من رَآهُ دون ملمسه ... لم يَأْكُل اللَّحْم إِلَّا وَهُوَ معلوف)

(وَلم يمد إِلَى رَأس على طرب ... يَدَيْهِ إِلَّا وَفِي الْيُمْنَى تطاريف)

(بَينا يرى الثَّوْب منشورا بِلَا سَبَب ... حَتَّى يرى وَهُوَ بعد النشر ملفوف)

(فكم ألام وَكم ألحى وَهل حمقي ... إِلَّا نتيجة رَأس فِيهِ تَخْفيف)

(ألفته حسب مَالِي من محبته ... دون الْبَريَّة والمحبوب مألوف)