Skip to content

يتيمة الدهر في ملح أهل الشام ومصر والمغرب وطرف أشعارهم ونوادرهم

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١/ ٣٥٣

(من كل سخن منضج وبارد ... مَا بَين ألوان إِلَى بوارد)

(فَمن رقاق ناعم رقاق ... يحمد فِي المنظر والمذاق)

(وأرغف تشف للصفاء ... كَمَا تشف أوجه الْمرَائِي)

(وَمن مصوص من مخاليف الحجل ... كَأَنَّمَا كَانَت ترف فِي الْجَبَل)

(وَمن فراريج بِمَاء الحصرم ... تصلح للمخمور أَو للمحتمي)

(قد شوشت أكبادها ببيض ... فَهِيَ كَمثل نرجس فِي روض)

(وجاءنا فِيهَا ببيض أَحْمَر ... كَأَنَّهُ العقيق مَا لم يقشر)

(حَتَّى إِذا قدمه مقشرا ... أبرز من تَحت عقيق دررا)

(حَتَّى إِذا مَا قطع الْبيض فلق ... رَأَيْت مِنْهُ ذَهَبا تَحت ورق)

(يخال أَن الشّطْر مِنْهُ من لمح ... أَعَارَهُ تلونيه قَوس قزَح)

(مَا بَين أوساط لطاف الْقد ... مقدودة كَمثل قد الند)

(من صدر دراج وَصدر حجله ... بملحها وبقلها متبله)

(فِيهَا جبن صَادِق الحرافه ... مقطع باللطف والنظافه)

(قد ألبست قضبان طلع غضه ... كَأَنَّهَا سلاسل من فضه)

(وجاءنا فِيهَا بباذنجان ... مثل قدود أكر الميدان)

(قد قَارن الهليون بالممازجة ... تقارن الكرات بالصوالجه)

(ثمَّ أَتَت سكارج الكوامخ ... كَمثل أنوار من اللخالخ)

(مَا بَين طرخون وَبَين صعتر ... وفيجن غض وَبَين كزبر)