Skip to content

يتيمة الدهر في ملح أهل الشام ومصر والمغرب وطرف أشعارهم ونوادرهم

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١/ ٣٥١

الشَّام لنَفسِهِ فِي وصف الْكتاب من أَبْيَات

(وَصَاحب مؤنس إِذا حضرا ... جالسني بالملوك والكبرا)

(جسم موَات تحيا النُّفُوس بِهِ ... يجل معنى وَإِن دنا خطرا)

(ملكت مِنْهُ كنزا غنيت بِهِ ... فَمَا أُبَالِي مَا قل أَو كثرا)

(أظل مِنْهُ فِي مجْلِس حفل ... بِالنَّاسِ طرا وَلَا أرى بشرا)

(وَإِن أطفل بِهِ فيا لَك من ... مستحسن منْظرًا ومختبرا)

(أعجب بِهِ جَامعا وَلَو جعلت ... عَلَيْهِ كف الجليس لاستترا) // من المنسرح //

وَله فِي شمعة

(بركَة صفر عمودها شمع ... تفيض نَارا من مَوضِع المَاء)

(تبْكي إِذا مَا المقص خمشها ... فرط حَيَاء من الأخلاء)

(كَأَنَّهَا عاشق مخايله ... فِيهِ بواد لمقلة الرَّائِي)

(صفرَة لون وذوب معتبة ... ودمع حزن ونار أحشاء) // من المنسرح //

قلت شبه أَرْبَعَة بِغَيْر حرف تَشْبِيه وَقَالَ فِي بخيل

(صديق لنا من أبدع النَّاس فِي الْبُخْل ... وأفضلهم فِيهِ وَلَيْسَ بِذِي فضل)

(دَعَاني كَمَا يَدْعُو الصّديق صديقه ... فَجئْت كَمَا يَأْتِي إِلَى مثله مثلي)

(فَلَمَّا جلسنا للطعام رَأَيْته ... يرى أَنه من بعض أَعْضَائِهِ أكلي)

(ويغتاظ أَحْيَانًا ويشتم عَبده ... وَأعلم أَن الغيظ والشتم من أَجلي)

(فَأَقْبَلت استل الْغذَاء مَخَافَة ... وألحاظ عَيْنَيْهِ رَقِيب على فعلي)

(أمد يَدي سرا لأسرق لقْمَة ... فيلحظني شزرا فأعبث بالبقل)