Skip to content

يتيمة الدهر أبو الفرج محمد بن أحمد الغساني الدمشقي الملقب بالوأواء

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١/ ٣٤٤

الوأواء فاقترح عَليّ معارضتها فارتجلت أبياتا ثمَّ أتممتها قصيدة مِنْهَا

(لما بَدَت روح الضياء ... تدب فِي جسم الظلام)

(وغدت نُجُوم اللَّيْل وَهِي ... تَفِر من حدق الْأَنَام)

(والديك يَتْلُو دَائِما ... هجو النيام على الْقيام)

(ناقضت مَا قَالَ الْمُؤَذّن ... بالفعال وبالكلام)

(هُوَ قَالَ حَيّ على الصَّلَاة ... وَقلت حَيّ على المدام) // من الْكَامِل //

وَمِنْهَا

(لما رَأَيْت الْهم يطْرق ... من أَتَاهُ بِلَا سَلام)

(ضيف يزور فَلَيْسَ يَأْكُل ... عير لحمي أَو عِظَامِي)

(والدهر قد حمل السِّلَاح ... على الْكِرَام عَن اللئام)

(داويته بِالرَّاحِ إِن ... الراح ترياق الْكِرَام)

وَمن ملح الوأواء وطرفه قَوْله فِي جرب معشوقه

(يَا صروف الدَّهْر حسبي ... أَي ذَنْب كَانَ ذَنبي)

(طرقتني نائبات الدَّهْر ... فِي إعلال حبي)

(عِلّة عَمت وخصت ... فِي حبيب ومحب)

(دب فِي كفيه مَا من ... حبه دب بقلبي)

(فَهُوَ يشكو حر حب ... واشتكائي حر حب) // من مجزوء الرمل //

وَقَوله فِي زرقة عين محبوبه

(يَا من هُوَ المَاء فِي تكوين خلقته ... وَمن هُوَ الْخمر فِي أَفعَال مقلته)