Skip to content

يتيمة الدهر نبذ من ذكر وقائعه وغزواته

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١/ ٥٢

الْوَقْعَة فَقَالَ أَبُو الطّيب وَذكر الْحَدث

(بناها فأعلى والقنا تقرع القنا ... وموج المنايا حولهَا متلاطم)

(وَكَانَ بهَا مثل الْجُنُون فَأَصْبَحت ... وَمن جثث الْقَتْلَى عَلَيْهَا تمائم)

(تفيت اللَّيَالِي كل شَيْء أَخَذته ... وَهن لما يَأْخُذن مِنْك غوارم) // من الطَّوِيل //

وَذكر ولد الدمستق فَقَالَ

(وَقد فجعته بِابْنِهِ وَابْن صهره ... وبالصهر حملات الْأَمِير الغواشم)

(مضى يشْكر الْأَصْحَاب فِي فَوته الظبا ... بِمَا شغلتها هامهم والمعاصم)

(وَيفهم صَوت المشرفية فيهم ... على أَن أصوات السيوف أعاجم)

(يسر بِمَا أَعْطَاك لَا عَن جَهَالَة ... وَلَكِن مغنوما نجا مِنْك غَانِم)

وَقَالَ السّري فِي بِنَاء الْحَدث

(رفعت بِالْحَدَثِ الْحصن الَّذِي خفضت ... مِنْهُ الْحَوَادِث حَتَّى ذل جَانِبه)

(أعدته عدويا فِي مناسبه ... من بعد مَا كَانَ روميا مناسبه)

(فقد وَفِي عرضه بالبيد واعترضت ... طولا على منْكب الشعرى مناكبه)

(مصغ إِلَى الجو أَعْلَاهُ فَإِن خَفَقت ... زهر الْكَوَاكِب خلناها تخاطبه)

(كَأَن أبراجه من كل نَاحيَة ... أبراجها والدجى وحف غياهبه) // من الْبَسِيط //