Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الرابع في محاسن أهل خراسان وما يتصل بها من سائر البلدان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٢٧٨

فصيح اللِّسَان والقلم وَهُوَ من رياحين الحضرة وَطَالَ مَا نفد مِنْهَا رَسُولا إِلَى الْخَلِيفَة الْقَادِر بِاللَّه ﵁ فَأحْسن السفارة وَاسْتوْفى الْعبارَة وَهُوَ الْآن يتَوَلَّى أوقاف الْهِنْد وَله شعر يدْخل على الْأذن بِلَا أذن كَقَوْلِه

(إِن شَاب رَأْسِي فالمشيب موقر ... وذوو الْعُلُوم بشيبهم يتبرك)

(والشيب تغتفر الغواني ذَنبه ... مَا دَامَ ذَاك الشَّيْء فِيهِ يُحَرك)

وَله

(وَذي عينين كحلاوين يَرْمِي ... بسهمهما سويداء الْفُؤَاد)

(ألم بعارضيه نصف لَام ... وهم بشاربيه نصف صَاد)

وَله فِي الهجاء

(أَبُو بكر بن حمدَان ... بِلَا أصل وَلَا فضل)

(كَأَن الله صوره ... من الْإِعْجَاب وَالْبخل)

(إِذا شاهدت طلعته ... دَعَوْت عَلَيْهِ بالثكل)

(ترى مَا شِئْت من حمق ... ترى مَا شِئْت من جهل)

(ترى نغلا على بغل ... ترى نذلا بِلَا بذل)

١٦٩ - أَبُو الْفَتْح المظفر بن الْحسن الدليغاني

كَانَ من وُجُوه خدم الحضرة وأعيانها يرجع إِلَى أدب وَفضل وَحسن نظم ونثر وتقلد الْأَشْرَاف بنيسابور فَلم يلبث أَن أشرف على الْآخِرَة وَاخْتصرَ بالحتل مُنْذُ أشهر وَكَانَ قَرَأَ كتابي فِي التغزل بمأتى غُلَام مُخْتَلف الْأَوْصَاف وَالْأَحْوَال والصناعات والمذاهب فأنشدني لنَفسِهِ فِي غُلَام كرامي