Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الرابع في محاسن أهل خراسان وما يتصل بها من سائر البلدان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٢٧١

(محابرنا يَا لَيْت كنت محاجما ... وأقلامنا يَا لَيْت كنت مشارطا)

وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ

(يَا رب حقق دَعْوَة العَبْد ... وَارْحَمْ دعاي واشفني وحدي)

(وَارْحَمْ لبيد الشّعْر حِين شكا ... زَمنا يروح عَلَيْهِ بالنكد)

(قد كَانَ يشكو جلد أجربه ... وَبقيت فِي زمن بِلَا جلد)

وَله أَيْضا

(كل معاش إِلَى فنَاء ... كل نعيم إِلَى زَوَال)

(كم أَخذ الدَّهْر باغتصاب ... قوت فَقير وكنز وَال)

(كم هش لي وَجهه زَمَانا ... حَتَّى إِذا مَا انْقَضى زوى لي)

وَله أَيْضا فِي الشَّيْخ الْأَجَل أكفى الكفاة أدام الله تأييده من قصيدة

(بلغت السَّمَاء إِذا فاقتصر ... وحزت ألثناء إِذا فاقتصد)

(وأعليت من طالعي مَا هوى ... وأصلحت من حالتي مَا فسد)

وَمن منثور كَلَامه مَا كتب إِلَيْهِ يهنيه بالوزارة شن وَافق طبقًا وَفضل عانق عبقا وخائم فاجأ مَاء وَزرع صَادف سَمَاء وَصدر شرف تحلى بصدر وليل تمّ تجلى ببدر وَسيد مملكة سادها وَصدر وسادها أحلما أرى أم حَقًا وكذبا أسمع أم صدقا إِن كَانَ حَقًا فَهُوَ طالع الميمون وَإِن كَانَ حلما فخيرا رَأَيْت وَخيرا يكون وَمَا شِئْت وَمَا شَاءَ فالق الدَّلْو وَأرْسل الرشاء وجدت وأجدت فَهَل شكرت وسجدت هُنَاكَ هُنَاكَ ثمَّ عناك ومناك وأيها يَا زمَان أَيهَا فقد أخرجت نبيها دنيا أَرَاهَا عطرة وَكَانَت دقراء وسماء أَرَاهَا مطرة وَكَانَت جرباء وَفضل يفتر عَن برد وَقد كَانَ فِي حرد وَعلم يسفر عَن شمس وَقد