Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الرابع في محاسن أهل خراسان وما يتصل بها من سائر البلدان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٢١٢

وَقَالَ

(مطارحة الوسائد فِي النوادي ... مُمَيزَة اللئام من الْكِرَام)

(يطاهن الْكَرِيم بأخمصيه ... وَهن يطأن اقفاء اللئام)

وَقَالَ فِي أُخْرَى

(وكلفني من بلايا الْفِرَاق ... حكما يطاع وَمَا أَن يُطَاق)

(رَقِيب يعوق وخل يعق ... وَحسن يروق ودمع يراق)

(وقلب يصب ودمع يصب ... وَنَفس تشاق وروح تساق)

(سقى الله حَالين من دَهْرنَا ... طراد العناق وَطيب الْعتاق)

وَقَالَ

(اثْنَان أجمع أهل الْآدَاب ... أَن لَا يعابا)

(المستميح شرابًا ... وَالْمُسْتَعِير كتابا)

١٢٥ - أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن عَليّ البحاثي

زِينَة زوزن وظرف الظّرْف وَرَيْحَان الرّوح يَقُول فِي هجاء لحيته الطَّوِيلَة

(يَا لحية قد علقت من عارضي ... لَا أَسْتَطِيع لقبحها تَشْبِيها)

(طَالب فَلم تفلح وَلم تَكُ لحية ... لتطول إِلَّا والحماقة فِيهَا)

(إِنِّي لأظهر للبرية حبها ... وَالله يعلم أنني أقليها)

وَيَقُول فِي ذمّ خَال على وَجه بعض من يهجوه

(أَبُو طَاهِر فِي الشوم واللوم غَايَة ... بعيد عَن الْإِسْلَام وَالْعقل وَالدّين)

(على وَجهه خَال قريب من أَنفه ... كَمثل ذُبَاب وَاقع فَوق سرقين)

وَله فِي مرثية أبي بكر الصبغي الَّذِي تقدم ذكره من نتفة

(وارحمتا لشبابه ... إِذْ لم يمتع بالشباب)