Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الرابع في محاسن أهل خراسان وما يتصل بها من سائر البلدان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ١٨٥

وَله شعر بارع قل مَا يطهره وَلَكِن درره تلْتَقط من مَجْلِسه وغرره تختلس من فَمه

كَقَوْلِه

(اتَّقِ الله لَا الْأَعْدَاء وَاعْلَم يَقِينا ... بِأَن الَّذِي لم يقضه لن يصيبكا)

(وحظك لَا يعدوك إِن كنت قَاعِدا ... وَلَا أَنْت تعدو حِين تعدو نصيبكا)

وَقَوله

(مَا قَبِيح كالبخل قبحا وَلَا كالجود ... كل الْخِصَال حسنا يفوت)

(ثمَّ بخل مَعَ التَّوَاضُع خير ... من سخاء يشوبه جبروت)

(ولعمري إِن المرند ذَا الْبُخْل ... لئيم مذمم ممقوت)

وَقَوله

(لعمرك من ولاك وَجه اعتذاره ... من الْفِعْل يَأْتِي وَهُوَ فِي الْحَال فَاعله)

(كمغتذر من أكله ذَات بَطْنه ... إِلَى آكليه وَهُوَ فِي الْحَال آكله)

وَقَوله فِي مرثية أبي الْعَبَّاس بن طَاهِر بن زَيْنَب

(نعوالي أَبَا الْعَبَّاس شمس المفاخر ... وَبدر الْمَعَالِي كلهَا والمآثر)

(فَقلت لَهُم وَالْقلب مني خافق ... أناشدكم لَا تجعلوه ابْن طَاهِر)

وَقَوله وَله قصَّة

(عجبا للزمان حِين بلاني ... بأناس لَهُم عقول سخيفه)

(حسدوني على نزولي خصا ... بعد سكناي فِي قُصُور منيفه)

(حسد الْكَلْب والغراب إِذا مَا ... رَأيا الباز وَاقعا فَوق جيفه)