Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثاني في محاسن أشعار أهل العراق بل أحاسنها وما يتصل بها من ملح أخبارهم

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٩٨

(وَمن يكن همك فِي صَدره ... فالخلق والدهر لَدَيْهِ حقير)

وَمن أُخْرَى

(غَدا جَيْشه فضلا عَلَيْهِ كَمَا غَدا ... لَهُ السَّيْف فضلا جفْنه والحمايل)

(فَمَا يرْزق الْأَحْرَار إِلَّا لعادة ... تحكم أنعام عَلَيْهَا ونائل)

(عَزِيز السجايا تعتريه لجاجة ... إِذا لامه فِي الْجُود والبأس عاذل)

(لَئِن جهل الْأَعْدَاء مَا قد منوا بِهِ ... فَإِن فرَاش النَّار بالنَّار جَاهِل)

وَمِنْهَا

(وشى بِالربيعِ الطلق ورق هواتف ... تدانى الثرى أغصانهن الموائل)

(تميد بهَا فِي جانبيها كَأَنَّهَا ... طلى رجحتها بالنعاس الرَّوَاحِل)

(يقبل بعض النُّور أَفْوَاه بعضه ... إِذا اعتنقت فِيهِ الغصون الشوايل)

(وتصطفق الأوراق من نفس الصِّبَا ... كَمَا رَفْرَف الأطيار وَاللَّيْل قافل)

(سأشكرك النعمى الَّتِي تركت يَدي ... يمن بهَا صوب الحيا وَهُوَ آمل)

(فَسَوف يبين الْعتْق عِنْدِي بشكرها ... كَمَا بَان عتق الطّرف والطرف صاهل)

وَقَالَ

(بك استعتبت أيامي قَدِيما ... كَمَا فزع الْغَرِيم إِلَى الْكَفِيل)

(بسابقة اخْتِصَاص صَار فِيهَا ... سَبِيل عشيرك الْأَدْنَى سبيلي)

(شريت بسالف الْأَنْعَام رقي ... وَلم تَكُ بالملول المستقيل)

(فَأَما أَن تعين على مقَام ... وَإِمَّا أَن تعين على رحيل)