Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثاني في محاسن أشعار أهل العراق بل أحاسنها وما يتصل بها من ملح أخبارهم

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٩١

(وسودته فَحلهَا لبست ... شباب من شَاب فِي محبتها)

(نقشا كأعطاف تذرج أخذت ... من زخرف الريش حسن زينتها)

(كَأَنَّهَا قد توسدت يَدهَا ... فأودعتها واوات طرتها)

وَقَالَ فِي الشقايق والنرجس

(فتح الشقايق فِي منابت نرجس ... فَلِكُل خد مخجل طرف أرق)

(كخرايط الديباج حمرا ختمت ... بالمسك بَين شارعين مَعَ ورق)

وَقَالَ فِي الْغَزل الْمُؤَنَّث

(نظرت إِلَيّ بمقلتين فنمتا ... بضميرها الخافي وَنحن سكُوت)

(وَكَأن فِي يمناهما هاروت يسحرني ... وَفِي يسراهما ماروت)

وَقَالَ

(إِلَيْك فمثلي لَا يوحد فِي الْهوى ... لمشركة فِي الود رث حبالها)

(فَلَو نَالَ عين الشَّمْس كل محاول ... لما كَانَ مغبوطا بهَا من ينالها)

وَقَالَ

(إِن كنت تبْكي لحبيب مضى ... فابك شبَابًا قد مضى وانقضى)

(عوضني الدَّهْر مشيبي بِهِ ... وليته سوغ مَا عوضا)

(سخطته وَالْمَوْت فِي أَثَره ... يحِيل بِالْإِكْرَاهِ سخطي رضَا)