Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثاني في محاسن أشعار أهل العراق بل أحاسنها وما يتصل بها من ملح أخبارهم

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٨٩

زعفرانه وتسبج زمرده

٦٨ - أَبُو معشر الْكَاتِب من أهل الْبَحْرين

قَالَ لَهُ الْعلوِي الوسي يَا أَبَا معشر إِنَّك كالمسك إِن أمسك عبق وَإِن بيع نفق فَقَالَ وَأَنت يَا أَيهَا السَّيِّد كالقطر إِن وَقع على الْبَحْر أخرج الدّرّ أَو على الْبر أخرج الْبر وَقَالَ بعض السوال واسونا يَرْحَمكُمْ الله فَقَالَ إِن واسيناكم ساويناكم وَمن بارع شعره قَوْله من قصيدة

(وَلَيْلَة خضتها على عجل ... وصبحها بالظلام معتصم)

(كإنما الدجن فِي تزاحمه ... خيل لَهَا من بروقها لجم)

وَقَوله

(أَتَانِي زايرا فَحكى هلالا ... وَأتبعهُ صدودا مستطالا)

(فَقلت أَلا تعود فَقَالَ لَا لَا ... دوَام الْوَصْل يورثك الملالا)

٦٩ - أَبُو الرماح الفصيصي

يَقُول فِي الْبَرْق

(إِذا مَا لَاحَ أَحْمَر مستطيلا ... حسبت اللَّيْل زنجيا جريحا)

وَيَقُول فِي الفستق مَا هُوَ من أحسن مَا قيل فِيهِ

(مثل الزبرجد فِي حَرِير أَحْمَر ... فِي حق عاج فِي غشاء أَدِيم)

وَنَظِيره قَول أبي إِسْحَاق الصابي وَلست أَدْرِي من السَّارِق والمسروق مِنْهُ