Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثاني في محاسن أشعار أهل العراق بل أحاسنها وما يتصل بها من ملح أخبارهم

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٨٣

(فَلَو أبصرته يرنو إِلَيْهَا ... عرفت الْفرق بَين الصيقلين)

وَقَوله لنبهان الْجَعْفَرِي وَهُوَ فِي غَايَة الملاحة

(زففت إِلَى نَبهَان من عَفْو خاطري ... عروسا غَدا بطن الْكتاب لَهَا خدرا)

(فقبلها عشرا وَأظْهر حبها ... فَلَمَّا طلبت الْمهْر طَلقهَا عشرا)

وأنشدني المصِّيصِي وَأَبُو يعلى لَهُ

(أرى اللَّيَالِي إِذا عاتبتها جعلت ... تمن إِن جَعَلتني من ذَوي الْأَدَب)

(وَلَيْسَ عِنْد اللَّيَالِي إِن أقبح مَا ... فعلن بِي أَن جعلن الشّعْر مكتسبي)

وَمِمَّا يستحسن ويستظرف لَهُ قَوْله

(لي مولى إحسانه يَتَجَدَّد ... كل يَوْم لدي وَالْمجد يشْهد)

(احسن الْفِعْل بِي وأحسنت قولا ... واشتبهنا فَقيل جاد وجود)

وَقَوله وَهُوَ من امثاله السائرة

(أرى الله يعطيني ودهري يَأْخُذ ... وَفِي كل يَوْم سيف قَتْلِي يشحذ)

(وَكَيف سلوى عَن شَبَابِي وفقده ... طَرِيق إِلَى سمت الْمنية ينفذ)

٦٠ - أَبُو الْفرج بن أبي حُصَيْن القَاضِي الْحلَبِي

من أظرف النَّاس وأحلاهم أدبا وَأَبوهُ الَّذِي كَاتبه أَبُو فراس وساجله ومدحه السّري وَأخذ جائزته ونطق كتاب الْيَتِيمَة بنبذ من شعره فِي عرض شعر أبي فراس وَلم أسمع لأبي الْفرج أَمْلَح من قَوْله فِيمَن أَبى أَن يضيفه