Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثاني في محاسن أشعار أهل العراق بل أحاسنها وما يتصل بها من ملح أخبارهم

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٨٠

(فَكَانَ كنمل دب فِي العاج قَاصِدا ... ليجتز فِي رفق من الصدغ عقربا)

وَقَوله

(إِن زارني لم أنم من طيب زورته ... وَإِن جَفا لم أنم من شدَّة الحرق)

(فَفِي الْوِصَال جفوني غير رَاقِدَة ... من السرُور وَفِي الهجران من قلق)

(إِنِّي لأخشى حريقا إِن علا نَفسِي ... وَاتَّقَى إِن جرى دمعي من الْغَرق)

وَقَوله

(نظرت تشوقا يَوْمًا إِلَيْهِ ... فأثر ناظري فِي وجنتيه)

(وجرد من لواحظه حساما ... حمايله بنفسج عارضيه)

وَقَوله فِي رمد المحبوب

(قلت إِذا قيل لي حَبِيبك يشكو ... رمدا سلط السهاد عَلَيْهِ)

وَقَوله

(الشّعْر كالبحر فِي تلاطمه ... مَا بَين ملفوظه وسائغه)

(فَمِنْهُ كالمسك فِي لطائمه ... وَمِنْه كالمسك فِي مدابغه)

وللموازيني فِي فصد بعض رؤسائه

(على الْيمن باكرت الفصاد مشمرا ... يَمِين جواد للعطاء مشمره)

(مددت أَبَا سعد إِلَى صدر مبضع ... يدا تصدر الآمال عَنهُ منشره)

(وَمَا خلت إِن الْجُود تجْرِي لَهُ دم ... فَمَا كَانَ أجْرى ذَا الطَّبِيب وأجسره)

(أَظن لَهُ من لطفه بلباقة ... بَصِيرَة بقراط وأقدام عنتره)

وَله فِي مرثية القَاضِي الْهَاشِمِي بحلب

(ناعى أبي جَعْفَر القَاضِي دَعَوْت إِلَى الردى ... فَلم يدر ناع أَنْت أم دَاع)

(تنعى العظيمين من مجد وَمن شرف ... بعد الرحيبين من خلق وَمن بَاعَ)