Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثاني في محاسن أشعار أهل العراق بل أحاسنها وما يتصل بها من ملح أخبارهم

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٧٧

(ومقلة مَا اكتحلت بالكرا ... مذ غَابَ ذَاك الرشأ الأكحل)

(يَا قوم مَا أحلى وأشهى الْهوى ... للمرء إِلَّا أَنه يقتل)

وَله شعر كثير من هَذَا النمط

٥٣ - أَبُو بكر الْعَنْبَري

ذكر التَّمِيمِي أَنه من مشيخة الصُّوفِيَّة بِبَغْدَاد وَمن ظرفاء شعرائها وَمن شعره الَّذِي يغنى بِهِ قَوْله

(يَا من إِلَى وَجهه حجي ومعتمري ... إِن حج قوم إِلَى ترب وأحجار)

(أَنْت الصَّلَاة الَّتِي أَرْجُو النجَاة بهَا ... وَأَنت صومي الَّذِي يزكو وأفطاري)

(إِنِّي وَإِن بَعدت عني دِيَاركُمْ ... فَأنْتم فِي سَواد الْقلب سماري)

(فَإِن تَكَلَّمت لم الْفظ بغيركم ... وَإِن سكت فَأنْتم عقد إضماري)

وَمن سَائِر شعره

(كم تغدينا بِصَوْم ... وتعشينا بنوم)

(وتأذينا بِقوم ... فانتقلنا نَحْو قوم)

وَمن منثور كَلَامه نعم السِّلَاح الدُّعَاء وَنعم المطية الْوَفَاء وَنعم الشَّفِيع الْبكاء وَكَانَ يَقُول التصوف اجْتِنَاب الْمَحَارِم واجتناء المكارم وينشد

(لَيْسَ التصوف بالفوط ... من قَالَ ذَاك فقد غلط)

(إِن التصوف يَا فَتى ... صفو الْفُؤَاد من السقط)

وَله

(وَلَيْسَ الَّذِي يجْرِي من الْعين مَاؤُهَا ... وَلكنه روح يذوب ويقطر)