Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثاني في محاسن أشعار أهل العراق بل أحاسنها وما يتصل بها من ملح أخبارهم

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٧١

(ونكتم النَّاس وجدا فِي جوانحنا ... وَكَيف نكتم شيأ لَيْسَ ينكتم)

وَمِنْهَا

(أَيْن الَّذين على خد الثرى وطئوا ... وحكموا فِي لذيذ الْعَيْش فاحتكموا)

(لم تبْق مِنْهُم على ضن النُّفُوس بهم ... إِلَّا رسوم قُبُور حشوها رمم)

(وَلَا يغرنك فِي الْمَوْتَى وجودهم ... فَإِن ذَاك وجود كُله عدم)

(وَقد مضى مَا اقْتَضَاهُ الرزء من جزع ... فَأَيْنَ مَا يَقْتَضِيهِ الْعلم وَالْكَرم)

وَله من أُخْرَى

(كَأَنِّي لما صك سَمْعِي نعيه ... صككت بمسنون الغرارين قاضب)

(طواه الردى طي الرِّدَاء وعطلت ... مغاني الحجى عَنهُ وغر المناقب)

(وَلما بلوت الأصدقاء وودهم ... خلصت إِلَيْهِ من خلال التجارب)

وَمن أُخْرَى

(كم ذَا تطيش سِهَام الْمَوْت مخطئة ... عني وتصمي اخلائي وأخداني)

(وَلَو فطنت وَقد أردى الزَّمَان أخي ... علمت أَن الَّذِي أصماه أصماني)

(سود وبيض من الْأَيَّام لونهما ... لَا يَسْتَحِيل وَقد بدلن ألواني)

(هَيْهَات حكم فِينَا أزلم جذع ... يفنى الورى بَين جذعان وقرحان)

وَمن أُخْرَى

(شدّ غروض الْمطِي مغتربا ... فَلم يفز طَالب وَمَا طلبا)