Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الأول في محاسن أهل الشام والجزيرة

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٣١

وَقَوله

(ودع أَخَاك إِذا جفاك فَقبله ... ودعت مألوف الصِّبَا بِسَلام)

(ودع العتاب إِذا استربت بِصَاحِب ... لَيست تنَال مَوَدَّة بخصام)

معنى الْبَيْت الأول ينظر إِلَى قَول ابْن الرُّومِي

(سلوت الرَّضَاع والشباب كليهمَا ... فَكيف تراني ساليا مَا سواهُمَا)

وَالْبَيْت الثَّانِي مَنْقُول من قَول أَشْجَع السّلمِيّ

(أقلل عتاب من استربت بوده ... مَا أَن تنَال مَوَدَّة بِقِتَال)

وللمخزومي فِي معنى بديع لطيف

(أتجاول الْحَظ السّني بِقُوَّة ... هَيْهَات أَنْت بباطل مشغوف)

(رعت الْعقَاب قَوِيَّة جيف الفلا ... ورعى الذُّبَاب النُّور وَهُوَ ضَعِيف)

وَقَالَ يَدْعُو صديقا لَهُ إِلَى متنزه

(غلس نباكر فِي الجزيرة رَوْضَة ... عبقت بأذيال الصِّبَا حوذانها)

(فكأنهن مَعَ الصَّباح مجامر ... سحرت بند والضباب دخانها)

(وَلنَا هُنَاكَ عتيقة قد طلست ... بشفوف نسج العنكبوت دنانها)

(تعادي يَد الساقي الشعاع كَأَنَّمَا ... عقدت لَهُ مِمَّا يُدِير بنانها)