Skip to content

يتيمة الدهر فصل من رقعة إلى من استماحه شرابا في يوم مطير

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٤/ ٣٠٩

والأذهان النافذة صانعهم فَقَالُوا أَيْن وَكَيف حَتَّى رَأَوْا السَّيْف فَلم تعجب أَن جَحَدُوا فضلا لَيست الأَرْض بساطه وَلَا الْجبَال سماطه وَلَا السَّمَاء فسطاطه وَلَا اللَّيْل رباطه وَلَا النَّهَار صراطه وَلَا النُّجُوم أشراطه وَلَا النَّار سياطه

فصل مَا أشبه وعد الشَّيْخ فِي الْخلاف إِلَّا بشجر الْخلاف

خضرَة فِي الْعين وَلَا ثَمَر فِي الْبَين

فَمَا ينفع الْوَعْد وَلَا إنجاز من بعد وَمثل الْوَعْد مثل الرَّعْد لَيْسَ لَهُ خطر إِن لم يتله مطر

فصل كَانَ عندنَا رجل فاره الأفراس فاخر اللبَاس لَا يعد من النَّاس وَلَا تَظنن أَن الإنسانية بِسَاط قوني وَلَا ثوب سقلاطوني وَلَا تقدر أَن المكارم ثَوْبَان من عدن أَو قعبان من لبن

فصل لَك يَا سَيِّدي خلال خير

وخلال فضل لَا يدفعك عَنْهُمَا أحد وَلَك فِي المكارم لِسَان وَيَد لَا تخلوا مَعَهُمَا من تورية سوطية وَرجل طاووسية وَلَو عريت مِنْهَا كنت الإِمَام الَّذِي تدعيه الشِّيعَة وتنكره الشَّرِيعَة

فصل معَاذ الله لَا أشفع لضارب الْقلب وَلَا أرْضى لَهُ غير الصلب وأعتقد فِي دَار الضَّرْب أَنَّهَا دَار الْحَرْب وَلَكِن ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾

فصل لم يكن فِي عهد رَسُول الله ﷺ للمهاجرين مَا فِي وقتنا للمواجرين وَمَا جَازَ لعلية الْأَصْحَاب مَا يجوز لِأَزْوَاج القحاب

فصل كثر ترداد أَصْحَابِي إِلَى فلَان فَمَا يعيرهم إِلَّا أذنا صماء وبابا أَصمّ وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي يَأْذَن فِي بَاب الْخَاصَّة للعامة

فَصَارَ يَأْذَن فِي بَاب الْعَامَّة للخاصة