Skip to content

يتيمة الدهر وهذه ملح ونكت من شعره في النسيب والغزل

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٤/ ٢٥٤

هَذِه من سقطاته وعرره الْوَاقِعَة فِي غرره فَإِن فِيهِ سوء أدب وَهُوَ بالتقريع أشبه مِنْهُ بالتقريظ وَلَيْسَ مِمَّا يُخَاطب بِهِ الْمُلُوك

وَمِمَّا زل فِيهِ أقبح زلَّة قَوْله من قصيدة فِي الصاحب

وَقد اعتل

(نعوا لي نفس الْمجد سَاعَة أخبروا ... بِمَا يشتكي من سقمه ويمارس) // من الطَّوِيل //

فَإِن فِي لَفظه النعي مَا فِيهَا من الطَّيرَة إِذْ هِيَ مِمَّا يَقع فِي المرثية لَا فِي العيادة ثمَّ قَالَ

(فَهَلا فدَاه مِنْهُ من لَيْسَ مثله ... وَمن ربعه فِي ساحة الْجُود دارس)

(جزى الله عني الدَّهْر شرا فَإِنَّهُ ... يضايقني فِي وَاحِد وينافس)

وَمن سقطاته الْمُنكرَة قَوْله للصاحب من قصيدة

(ومهيب كَأَنَّمَا أذْنب النَّاس ... إِلَيْهِ فهم مغشون ذلا)

(وظريف كَأَن فِي كل فعل ... من أفاعيله عرائس تجلى) // من الْخَفِيف //

فَإِن الكبراء والمحتشمين لَا يوصفون بالظرف إِذْ هُوَ من أَوْصَاف الْأَحْدَاث والقيان والشبان وَلم يرض بالفرطة فِي هَذِه اللَّفْظَة حَتَّى شبه أفاعيله بعرائس تجلى فَلَو مدح مخنثا لما زَاد والكامل من عدت سقطاته وَلكُل جواد كبوة وَلكُل عَالم هفوة