Skip to content

يتيمة الدهر أبو طالب عبد السلام بن الحسين المأموني

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٤/ ١٨٨

السُّلْطَانِيَّة والحملانات بمراكب الذَّهَب لَهُ حَتَّى حسن حَاله وتلاحق مَاله وَظَهَرت مروءته

فَمن شعره فِي الْمُزنِيّ قَوْله من قصيدة أَولهَا

(أَنا بَين أحشاء اللَّيَالِي نَار ... هِيَ لي دُخان والنجوم شرار)

(فَمَتَى جلا فجر الفضاء ظلامها ... صليت بِي الأقطار والأمصار)

(بِي تحلم الدُّنْيَا وبالخير الَّذِي ... لي مِنْهُ بَين ضلوعها أسرار)

(فبكل مملكة عَليّ تلهف ... وَبِكُل معركة إِلَيّ أوار)

(يَا أهل مَا شطت برجلي رحْلَة ... إِلَّا لتسفر عني الْأَسْفَار)

(لي فِي ضمير الدَّهْر سر كامن ... لَا بُد أَن تستله الأقدار)

(حقنت يَدَاهُ دم المكارم مذ غَدا ... دم كل حر فَاه وَهُوَ جَبَّار)

(طبعت مزينة مِنْهُ عضبا مَاله ... فِي غير هامات الْأسود قَرَار)

(أراؤه بيض الظبى وَحَدِيثه ... روض الربى وَيَمِينه تيار)

(ضمت على الدُّنْيَا بَدَائِع لَفظه ... فَكَأَنَّهَا زند وَهن سوار)

(وَإِذا الْعُلُوم استبهمت طرقاتها ... فذووه أَعْلَام لَهَا ومنار)

(عزماتهم قضب وفيض أكفهم ... سحب وبيض وُجُوههم أقمار)

(ختم الرياسة بالوزارة فيهم ... أَسد لَهُ السمر الذوابل زار) // من الْكَامِل //

وَمِنْهَا

(يَا من إِذا طَرَأَ الْقَبَائِل شَاعِر ... صلت على آبَائِهِ الْأَشْعَار)

(فَارْحَمْ بمنكبك السَّمَاء أما ترى ... لسواك فِي خطط النُّجُوم جوَار)