Skip to content

يتيمة الدهر قطعة من حل الصاحب وغيره نظم المتنبي واستعانتهم بألفاظه ومعانيه في الترسل

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١/ ١٥٦

(وَمَا التَّأْنِيث لاسم الشَّمْس عيب ... وَلَا التَّذْكِير فَخر للهلال) // من الوافر //

وهما لأبي الطّيب من قصيدة فِي مرثية وَالِدَة سيف الدولة إِلَّا أَنه يَقُول

(وَلَو كَانَ النِّسَاء كمن فَقدنَا ... )

وللصاحب من كتاب تَعْزِيَة وَقُلْنَا قد أَخذ الزَّمَان من أَخذ وَترك من ترك فَهُوَ لَا شكّ يعْفُو عَن الْقَمَر وَقد أسلم الشَّمْس للطفل وَلَا يصل الصروف بالصروف وَلَا يجمع الْكُسُوف إِلَى الخسوف فأبي حكم الملوين وَقد غبنك إِذْ قاسمك الْأَخَوَيْنِ إِلَّا أَن يعود فَيلْحق الْبَاقِي بالفاني والغابر بالماضي

(وَعَاد فِي طلب الْمَتْرُوك تَاركه ... إِنَّا لنفعل وَالْأَيَّام فِي الطّلب)

(مَا كَانَ أقصر وقتا كَانَ بَينهمَا ... كَأَنَّهُ الْوَقْت بَين الْورْد والقرب) // من الْبَسِيط //

أَقُول هَذَا كعادة المصدور فِي النفث وشكوى الْحزن والبث وَإِلَّا فَمَا يعجب السّفر من تقدم بعض وكل بَين الرَّاحِلَة والرحل لَا يتْرك الْمَوْت ساعيا على وَجه الأَرْض حَتَّى يَنْقُلهُ إِلَى بطن الترب

(نَحن بَنو الْمَوْتَى فَمَا بالنا ... نعاف مَا لَا بُد من شربه)

(تبخل أَيْدِينَا بأرواحنا ... على زمَان هن من كَسبه)

(فَهَذِهِ الْأَرْوَاح من جوه ... وَهَذِه الْأَجْسَام من تربه) // من السَّرِيع //

وَهَذَا غيض من فيض مَا اغترفه الصاحب من بَحر المتنبي وتمثل بِهِ من شعره

وَلَو ذكرت نَظَائِره لامتد نفس هَذَا الْبَاب

وَلَيْسَ هُوَ بأوحد فِي الاقتباس من كَلَامه هَذَا أَبُو إِسْحَاق الصابي رسيله فِي