Skip to content

يتيمة الدهر قطعة من حل الصاحب وغيره نظم المتنبي واستعانتهم بألفاظه ومعانيه في الترسل

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١/ ١٥٤

وَهُوَ من قَول أبي الطّيب

(وَللَّه سر فِي علاك وَإِنَّمَا ... كَلَام العدى ضرب من الهذيان) // من الطَّوِيل //

فصل وَلَو كَانَ مَا أحْسنه شظية فِي قلم كَاتب لما غيرت خطه أَو قذى فِي عين نَائِم لما انتبه جفْنه

وَهُوَ من قَول أبي الطّيب

(وَلَو قلم ألقيت فِي شقّ رَأسه ... من السقم مَا غيرت من خطّ كَاتب) // من الطَّوِيل //

وَقَول نصر

(ضنيت حَتَّى صرت لَو زج بِي ... فِي نَاظر النَّائِم لم ينتبه) // من السَّرِيع //

وَمِنْه أَخذ ابْن العميد قَوْله

(فَلَو أَن مَا أبقيت فِي جَسَدِي قذى ... فِي الْعين لم يمْنَع من الإغفاء) // من الْكَامِل //

فصل للصاحب فِي التَّعْزِيَة إِذا كَانَ الشَّيْخ الْقدْوَة فِي الْعلم وَمَا يَقْتَضِيهِ والأسوة فِي الدّين وَمَا يجب فِيهِ لزم أَن يتأدب فِي حالات الصَّبْر وَالشُّكْر بأدبه وَيُؤْخَذ فِي ثَارَاتِ الأسى والأسى بمذهبه فَكيف لنا بتعزيته عِنْد حَادث رزيته إِلَّا إِذا روينَا لَهُ بعض مَا أخذناه عَنهُ وأعدنا إِلَيْهِ طَائِفَة مِمَّا استفدناه مِنْهُ

وَإِنَّمَا هُوَ حل من قَول أبي الطّيب

(أَنْت يَا فَوق أَن يعزى عَن الأحباب ... فَوق الَّذِي يعزيك عقلا)

(وبألفاظك اهْتَدَى فَإِذا عزاك ... قَالَ الَّذِي لَهُ قلت قبلا) // من الْخَفِيف //

وَفصل لَهُ وَقد أثنى عَلَيْهِ ثَنَاء لِسَان الزهر على رَاحَة الْمَطَر