Skip to content

يتيمة الدهر القسم الأول في محاسن أشعار آل حمدان وشعرائهم وغيرهم من أهل الشام وما يجاورها من مصر والموصل ولمع من أخبارهم وفيه عشرة أبواب

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١/ ٣٣

الْبَاب الأول من الْقسم الأول فِي فضل شعراء الشَّام على شعراء سَائِر الْبلدَانِ وَذكر السَّبَب فِي ذَلِك

لم يزل شعراء عرب الشَّام وَمَا يقاربها أشعر من شعراء عرب الْعرَاق وَمَا يجاورها فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَالْكَلَام يطول فِي ذكر الْمُتَقَدِّمين مِنْهُم فَأَما المحدثون فَخذ إِلَيْك مِنْهُم العتابي ومنصورا النمري والأشجع السّلمِيّ وَمُحَمّد بن زرْعَة الدِّمَشْقِي وَرَبِيعَة الرقي على أَن فِي الطائيين اللَّذين انْتَهَت إِلَيْهِمَا الرِّئَاسَة فِي هَذِه الصِّنَاعَة كِفَايَة وَهَا هما

وَمن مولدِي أهل الشَّام المعوج الرقي والمريمي والعباسي المصِّيصِي وَأَبُو الْفَتْح كشاجم والصنوبري وَأَبُو المعتصم الْأَنْطَاكِي وَهَؤُلَاء رياض الشّعْر وَحَدَائِق الظّرْف

فَأَما العصريون فَفِيمَا أسوقه من غرر أشعارهم أعدل الشَّهَادَات على تقدم أَقْدَامهم

وَالسَّبَب فِي تبريز الْقَوْم قَدِيما وحديثا على من سواهُم فِي الشّعْر قربهم من خطط الْعَرَب وَلَا سِيمَا أهل الْحجاز وبعدهم عَن بِلَاد الْعَجم وسلامة ألسنتهم