Skip to content

طبقات الفقهاء الشافعية الجزء ٢

طبقات الفقهاء الشافعية

ابن الصلاح

Printed page ٢/ ٦٠٥

لرسالة الشَّافِعِي " عَن الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ قَالَ: دخل أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ الْعرَاق وَكَانَ يقْرَأ على أبي إِسْحَاق الْمروزِي الْفِقْه وَهُوَ يقْرَأ على أبي الْحسن الْكَلَام، وَزعم بعض الْمَالِكِيَّة أَنه كَانَ مالكياً، وَلم يصب، فَإِن الَّذِي حَكَاهُ من يخبر حَاله أَنه كَانَ شافعياً.

قَالَ ابْن فورك فِي " شَرحه للمقالات " للأشعري: وَذكر الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ: وَكَانَ أَولا معتزلياً، وَذَلِكَ مَشْهُور بَين الْأَصْحَاب وَغَيرهم.

وَمِمَّنْ ذكر ذَلِك مِنْهُم الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ، فَإِنَّهُ قَالَ: فِي " شرح الرسَالَة ": أول أمره كَانَ الاعتزال، ثمَّ لما ظهر لَهُ فَسَاد أَقْوَالهم رَجَعَ عَن وَاحِد فواحد حَتَّى خالفهم فِي أَكثر مَا اعتقدوه، وَلم يرجع عَن هَذِه الْمَسْأَلَة يَعْنِي مَسْأَلَة تصويب الْمُجْتَهدين، وَقَالَ: كل مُصِيب، وكل حق.

قَالَ الْخَطِيب: قَالَ بعض الْبَصرِيين: ولد أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ فِي سنة سِتِّينَ ومئتين، وَمَات سنة نَيف وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة.

قَالَ: وَذكر لي أَبُو الْقَاسِم عبد الْوَاحِد بن عَليّ الْأَسدي، أَن الْأَشْعَرِيّ ﵀ مَاتَ بِبَغْدَاد بعد سنة عشْرين وَقبل سنة ثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة، وَدفن